كشفت سجلات قضائية ومحامون أن المحقق في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني -الذي وجدت جثته مؤخرا غربي القاهرة- تورط قبل 13 عاما في قضية تعذيب أحد المعتقلين.

وأظهرت السجلات وتصريحات محامين أن مدير دائرة التحقيق الجنائي في الجيزة اللواء خالد شلبي الذي تم تكليفه بالتحقيق في مقتل ريجيني (28 عاما) صدر ضده عام 2003 حكم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ، ولم يمنع ذلك من ترقيته وظيفيا حتى بلغ رتبته الحالية.

واختفى الطالب الإيطالي مساء يوم الـ25 من يناير/كانون الثاني الماضي الذي وافق الذكرى الخامسة للثورة المصرية على إثر مغادرته منزله للقاء أحد أصدقائه.

وبعد تسعة أيام من الاختفاء عثر على جثة الشاب غربي القاهرة، وقال سفير إيطاليا لدى القاهرة وتقرير للطب الشرعي المصري إن الضحية تعرض لإصابات مختلفة، بعضها بآلة حادة، فضلا عن الحرق بالسجائر وكسر في الرقبة.

وقال التلفزيون الإيطالي إن المحققين الإيطاليين تلقوا إفادة من شهود بأن شخصين -يعتقد أنهما شرطيان بلباس مدني- أوقفا ريجيني بعيد خروجه من منزله يوم الـ25 من الشهر الماضي واقتاداه إلى جهة مجهولة.

بيد أن وزارة الداخلية المصرية أنكرت مجددا اليوم الاثنين أن تكون الشرطة اعتقلت ريجيني أو أنها تورطت في مقتل الطالب الذي قالت السلطات الإيطالية إنه تعرض لتعذيب وحشي. وأضافت الوزارة أن محققيها يتعاونون بالكامل مع الجانب الإيطالي.

تحذير إيطالي
من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني اليوم إنها لن تقبل بخلاصات مجانبة للحقيقة في هذه القضية، وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي حذر من أن الحادثة قد تؤثر على العلاقة بين البلدين.

وتحدثت صحف غربية عن شبهة قوية بضلوع الشرطة المصرية في قتل ريجيني تحت التعذيب بسبب انتقادات صدرت عنه في وسائل التواصل الاجتماعي لسياسة النظام الحالي في مصر تجاه النقابات العمالية.

يذكر أن ريجيني طالب دكتوراه في جامعة كامبريدج، وكان متواجدا في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول الماضي لإعداد أطروحة دكتوراه عن الاقتصاد المصري، حسب السلطات الإيطالية.

المصدر : وكالات