جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الرافض للتدخل العسكري ضد نظام بشار الأسد، والداعي للحل السلمي في سوريا والحفاظ على سلامة أراضيها.

وجاءت تصريحات السيسي بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية المصري سامح شكري أنّ الحل العسكري للأزمة في سوريا أثبت عدم جدواه، وأنه لا بديل عن التسوية السياسية هناك، وبعد تصريحات مماثلة لوزير الخارجية السابق نبيل فهمي.

ويأتي الرفض المصري للتدخل العسكري في سوريا بعد إعلان السعودية وتركيا رغبتهما في عمل بري في سوريا بقيادة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وحذر السيسي -في مقابلة مع مجلة جون أفريك الفرنسية- مما أسماه انهيار مؤسسات الدولة في سوريا، قائلا إنه "لا يمكن ترك المجموعات الإرهابية تتوسع هناك لما يمثله ذلك من تهديد للمنطقة".

وشدد على أن الأزمة السورية أهملت لفترة طويلة والآن تعقد الوضع بشدة، ولو جرى إيجاد حل لها منذ عامين ما كنا وصلنا إلى الوضع الحالي.

الوضع بليبيا
وعن الوضع في ليبيا، تساءل السيسي لماذا يتم اللجوء إلى حلف الأطلسي دون محاولة البحث عن حلول داخلية في هذا البلد.

وأضاف لا يمكن التدخل في ليبيا طالما لم تُبحث كل الحلول، ومن دون أن يكون الليبيون قد أبدوا بوضوح الرغبة في ذلك، على حد قوله.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري اعتبر -في مقابلة مع دويتشه فيلله في إطار تعليقه على اقتراح سعودي بإرسال قوات برية إلى سوريا- أن الحل العسكري في سوريا أثبت خلال السنوات الماضية عدم جدواه، وأن الحلول السلمية هي المثلى.

وأوضح أن العمل من خلال الأمم المتحدة والمبعوث الدولي هو الوسيلة المثلى لتحقيق وحدة سوريا، مشيدا بما خرج به مؤتمر ميونيخ حول سوريا، لأنه يمهد لإدخال المساعدات ووقف "الأعمال العدائية"، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لتنفيذ مقررات المؤتمر.

المصدر : الجزيرة