قال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري إنه فتح حوارا مع زعيم تيار المردة سليمان فرنجية وتوصل معه إلى تفاهم يهدف إلى إنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان بعد فشل التوافق على أي مرشح آخر.

ودعا الحريري رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، القوى السياسية اللبنانية إلى الحضور لمجلس النواب وانتخاب أحد المرشحين، وأن تتحمل مسؤولية الفراغ، مؤكدا للمرة الأولى أنه طرح أواخر العام الماضي اقتراحا بأن يتولى فرنجية منصب الرئاسة.

واتهم الحريري حزب الله -دون أن يسميه- بأنه يعرقل انتخاب رئيس للجمهورية، وهو المنصب الشاغر في لبنان منذ 21 شهرا.

وأكد الحريري أثناء حضوره احتفالا تأبينيا في الذكرى الـ11 لاغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، أن لبنان بات لديه ثلاثة مرشحين لشغل منصب الرئاسة، ويتعلق الأمر بسليمان فرنجية والجنرال ميشال عون والنائب هنري حلو، مشيرا إلى أنه يمكن أن يكون هناك مرشّحون آخرون.

وقال "لدينا دستور ونظام ديمقراطي يقول تفضّلوا إلى مجلس النواب وانتخبوا رئيسا إلا إذا كان مرشحكم الحقيقي هو الفراغ"، رافضا تحميل تيار المستقبل مسؤولية هذا الفراغ.

وأضاف الحريري "تقاطعون كل جلسة وتمنعون النصاب ولا تقبلون إلا أن تعرفوا النتيجة سلفا وتريدون تحميلنا نحن المسؤولية"، في إشارة إلى حزب الله.

وكان الحريري قد حذر من أن لبنان "لن تكون ولاية إيرانية"، وقال "لن نسمح لأحد بجر لبنان إلى العداء مع السعودية ودول الخليج العربي"، مؤكدا أن لبنان سيُحكم في لبنان ولن يُحكم من دمشق أو طهران.

فشل
وفشل البرلمان اللبناني الاثنين الماضي -وللمرة الـ35 على التوالي- في انتخاب رئيس جديد للبلاد، مما دفع رئيس المجلس نبيه بري إلى تحديد الثاني من الشهر المقبل موعدا جديدا لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 36.

ويقاطع نواب حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة عون وحلفاؤهما جلسات الانتخاب، مطالبين بالتوافق على مرشح لحضور الجلسة.

وينقسم البرلمان بين قوتين كبيرتين: قوى 14 آذار وأبرز أركانها تيار المستقبل الذي يقوده الحريري، وقوى 8 آذار وأبرز مكوناتها حزب الله.

ولم يحظ فرنجية بدعم حلفائه في فريق 8 آذار وفي مقدمهم حزب الله الذي جدد دعمه لوصول حليفه عون إلى سدة الرئاسة، كما رفضت الأطراف المسيحية في كلا الفريقين دعم فرنجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات