أكدت تركيا أنها ستواصل قصف مواقع المليشيا الكردية وحلفائها في "قوات سوريا الديمقراطية" شمالي سوريا، بينما دعت فرنسا والولايات المتحدة أنقرة إلى وقف القصف.
 
وقال وزير الدفاع التركي عصمت يلماز إن جيش بلاده قصف مجدداً مساء أمس الأحد مواقع تابعة "لحزب الاتحاد الديمقراطي" شمالي سوريا، رداً على قذيفة أطلقتها عناصر الحزب تجاه الأراضي التركية.
 
وفي كلمة ألقاها مساء أمس الأحد أمام برلمان بلاده خلال جلسة خُصت لمناقشة ميزانية العام الحالي، شدد يلماز على ضرورة الرد بطريقة رادعة على مثل هذه الاعتداءات، عندما تتعرض بلادنا لإطلاق نار من الخارج".
 
وأشار إلى أن رئيس الحكومة أحمد داود أوغلو شدد على ضرورة مواصلة القصف المدفعي لمواقع حزب الاتحاد الديمقراطي حتى انسحابها من مطار منغ وإعزاز ومحيطهما.
 
وفي وقت سابق، قالت مصادر بمكتب رئيس الوزراء التركي إنه أبلغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هاتفيا أمس الأحد بأن القوات التركية ستواصل الرد على هجمات وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا. كما أبلغ أوغلو جو بايدن نائب الرئيس الأميركي بأن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "يشكل تهديدا.. وسنتخذ كل الإجراءات ضده".
 
وواصلت المدفعية التركية قصف مواقع "في منطقة إعزاز ومطار منغ العسكري في ريف حلب الشمالي لليوم الثاني على التوالي، مما أسفر عن مقتل 29 من مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية، حسب وكالة الأناضول.

وتعتبر تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وجناحه المسلح "منظمتين إرهابيتين" على صلة وثيقة بالمتمردين في حزب العمال الكردستاني الذي ينشط جنوب شرقي تركيا.

وتخشى أنقرة أن يسمح الدعم العسكري الأميركي للأكراد السوريين -الذين يسيطرون على جزء كبير من أقصى شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية- بتوسيع رقعة نفوذهم، وحددت نهر الفرات "خطا أحمر" لتقدمهم غربا.

في غضون ذلك دعت فرنسا والولايات المتحدة تركيا إلى وقف قصفها لمواقع الأكراد، وطالب بيان للخارجية الفرنسية أمس الأحد "بالوقف الفوري للقصف" في سوريا، سواء القصف التركي للمناطق الكردية، أو قصف قوات النظام وحلفائه في كامل البلاد.

وعبرت باريس عن "قلقها إزاء التدهور المتواصل للوضع في منطقة حلب وفي شمال سوريا"، واعتبرت أن "الأولوية المطلقة تبقى لتطبيق بيان ميونيخ ولقرار مجلس الأمن 2254 ولمكافحة داعش".

video


وفي واشنطن سارعت الخارجية الأميركية إلى دعوة تركيا لوقف قصف مواقع الأكراد، وحضت أكراد سوريا على "عدم استغلال الوضع الفوضوي والسيطرة على أراض جديدة".

بدوره، أرسل النظام السوري اليوم الاثنين خطابا إلى الأمم المتحدة أدان فيه القصف التركي لمناطق في شمال سوريا، واعتبره "دعما تركيا مباشرا للتنظيمات الإرهابية". وطالب المنظمة الدولية بالتحرك لوضع حد لما وصفها "بالجرائم التركية".

ورغم أن واشنطن تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، فإنها لا تصنف حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب منظمتين إرهابيتين، وتعتبرهما حليفين مهمين لها في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات