تشهد الحدود السورية التركية تدفقا متزايدا للأسر السورية وسط غياب شبه كامل للمنظمات الإنسانية، بينما تواصل الطائرات الحربية الروسية شن مزيد من الغارات على مدن وبلدات ريف حلب الشمالي وريف حمص.

وأفاد مراسل الجزيرة معن خضر بأن الأسر الهاربة من القصف الروسي وتقدم قوات النظام السوري أقامت خياما مؤقتة في المنطقة الحدودية مع تركيا شمال حلب، في ظل انحسار فرص دخولها إلى الأراضي التركية.

وقال المراسل إن معاناة النازحين تتفاقم مع عدم حصولهم إلا على القليل من المساعدات نتيجة لغياب المنظمات الإنسانية، خصوصا أن العائلات خرجت من منازلها دون أن تحمل معها شيئا من المواد الغذائية أو الأمتعة الضرورية.

وأوضح أن كل ما يمكن مشاهدته هو مجرد تجمعات لخيام أقيمت على عجل بشكل عشوائي، وسط ظروف جوية صعبة.

آلاف العائلات النازحة من ريف ‫حلب الشمالي عند معبر باب السلامة الحدودي (ناشطون)

مناطق غير آمنة
من جهته أوضح مدير مكتب الرابطة السورية لحقوق اللاجئين في الداخل السوري مؤيد شاكر أن النازحين على الحدود التركية يفتقدون كل شيء، وهم بحاجة ماسة إلى الخيام والأغطية والطعام ومياه الشرب.

وأشار شاكر إلى صعوبات كبيرة في الحصول على المساعدات سواء من داخل الأراضي السورية أو التركية، مؤكدا في حديث للجزيرة أن مخيمات النازحين على الحدود مع تركيا تعتبر مناطق غير آمنة، مع تواصل تحليق الطائرات الروسية فوقها، وشن الغارات على المناطق الشمالية السورية.

وأوضح أنهم يشرفون على تجمعات النازحين في ثلاث مناطق رئيسية قرب الحدود مع تركيا، حيث توجد نحو 2200 عائلة قرب معبر باب السلامة شمال ريف حلب، ونحو 1600 عائلة شمال إدلب، إضافة إلى نحو ثمانمئة عائلة قرب جبل الأكراد.

المصدر : الجزيرة