دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى تعاون على الأرض بين قوات التحالف بقيادة أميركية وبين الجيش الروسي للتمكن من التوصل إلى وقف الأعمال العدائية في سوريا خلال أسبوع.

وأعلن لافروف ونظيره الأميركي جون كيري في وقت سابق الجمعة التوصل إلى اتفاق يقضي بالعمل على وقف الأعمال العدائية بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة خلال أسبوع، وينص الاتفاق أيضا على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع إلى البلدات والمدن المحاصرة في سوريا.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن لافروف قوله "لكي تسير الأمور (...) لا بد من قيام تعاون بين العسكريين على الأرض، سواء في ما يتعلق بمسائل إنسانية أو أخرى مرتبطة بتطبيق وقف إطلاق النار".

وأوضح أن روسيا سعت منذ بدء تدخلها في سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي إلى إقامة اتصالات عسكرية مع التحالف الدولي، غير أن الولايات المتحدة لم تستجب، وأضاف "أعتقد بأنهم باتوا يعون أنه لتحقيق تقدم نحو تسوية سورية لم يعد بالإمكان تجنب الاتصالات بين العسكريين".

وتباينت ردود الفعل بعد الاتفاق الذي أُعلن عنه بعد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية من أجل سوريا في ميونيخ، فقد رحب به الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي إن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا سيطلع مجلس الأمن الدولي على أحدث التطورات في 17 فبراير/شباط الحالي، لكنه أشار إلى أنه لم يتضح بعد إن كان اتفاق ميونيخ سيقدم ما يكفي حتى يتسنى لدي ميستورا استئناف محادثات جنيف للسلام المؤجلة.

اجتماع ميونيخ توصل لاتفاق عسكري إنساني قد يمهد لاستئناف محادثات السلام السورية (أسوشيتد برس)

وأكد البيت الأبيض أن الاتفاق "خطوة مهمة"، وأن العمل في محادثات السلام لم ينته بعد. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز في بيان صحفي "في الأيام المقبلة سنبحث عن الأفعال لا الأقوال؛ لنظهر أن كل الأطراف على استعداد للوفاء بالتزاماتها".

ورأى شولتز أن روسيا أسهمت في الأزمة الإنسانية بسوريا باستهداف المناطق التي ليس لتنظيم الدولة الإسلامية وجود يذكر فيها، بينما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر إن الرئيس السوري بشار الأسد واهم إذا ظن أن النزاع في بلاده يمكن أن يُحسم عسكريا.

وأكدت فرنسا أن خطة وقف الأعمال العدائية في سوريا لن تنجح ما لم توقف روسيا قصف المعارضة، في حين قال حلف شمال الأطلسي (ناتو) وألمانيا إن الغارات الروسية تقوض جهود التسوية السياسية في هذا البلد.

من جانبه، أكد عضو الهيئة العليا للمفاوضات جورج صبرا أن الفصائل المقاتلة هي التي ستتخذ القرار النهائي بشأن اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وقال صبرا إنه في حال وافقت الفصائل على الهدنة و"ترافق ذلك مع تنفيذ البندين 12 و13 من قرار مجلس الأمن الدولي، فإن الباب سيفتح أمام استئناف المفاوضات في جنيف".

ويتعلق البندان 12 و13 من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 حول سوريا بإيصال المساعدات، لا سيما إلى المناطق المحاصرة، وإطلاق المعتقلين تعسفيا، ووقف الهجمات ضد المدنيين.

يذكر أن مباحثات جنيف 3 الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة القائمة في سوريا منذ خمس سنوات عُلّقت على أن تُستأنف في 25 من هذا الشهر، بيد أن التطورات العسكرية الأخيرة في شمال سوريا وجنوبها تلقي بظلال من الشك على هذه العملية.

المصدر : وكالات