هيمنت قضايا مكافحة "الإرهاب" وتنظيم الدولة الإسلامية وأزمة اللاجئين على أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث شهد اليوم الأول من المؤتمر اجتماعات ثنائية بين الدول الفاعلة في الملف السوري.
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه لا يمكن هزيمة تنظيم الدولة إلا برحيل الرئيس السوري بشار الأسد الذي قال إنه يوفر بيئة جاذبة للمتطرفين. 

وأوضح الجبير في كلمة ألقاها أمس الجمعة بمؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الـ52 أن الأسد هو الذي ساهم في إيجاد تنظيم الدولة، ومن دون إحداث تغيير في سوريا لا يمكن هزيمة هذا التنظيم.

وأفاد ممثل الدبلوماسية السعودية بأن تنظيم الدولة "منظمة إرهابية مؤلفة من أناس لا ينتمون إلى أي دين ولا رحمة لديهم ويستقطبون من يعاني من رهاب ذهني"، رافضا النسبة التي تربط هذه الجماعة بالإسلام، معتبرا أن النسبة ستصح إذا قبل الغرب -مثلا- أن يسمي تنظيم "كو كلاس كان" في أميركا تنظيما مسيحيا.

وفي الشأن العراقي، اعتبر وزير الخارجية السعودي أن القضاء على تنظيم الدولة يتطلب تطبيق الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها في عام 2014، إذ إن إعادة السنة إلى المشاركة السياسية على أساس من المساواة بين جميع مكونات المجتمع كفيلة بسحب البساط من تحت قدمي التنظيم.

ومن دون تنفيذ هذه الرؤى يرى الجبير أن تنظيم الدولة سيبقى لأن "ما نقوم به غير هذا هو مجرد طلاء فوق تصدعات".

ملء الفراغ
وعن سياسة المملكة العربية السعودية، أوضح الجبير أن الرياض تعاملت مع التحديات في منطقة الشرق الأوسط بطرق لم يعهدها العالم لأنه كان هناك فراغ وجب ملؤه، في إشارة إلى تراجع الدور الأميركي في المنطقة لحساب النفوذ الإيراني.

وقال الجبير "كان علينا أن نتحرك في اليمن للحيلولة دون انهيار الحكومة الشرعية ووقوع البلد في يد مليشيا راديكالية متحالفة مع إيران وحزب الله".

وأبدى الوزير تفاؤلا في الشأن اليمني لأن "الحكومة الشرعية تسيطر على نحو ثلاثة أرباع البلد، والمساعدات تتدفق بشكل فعال"، قائلا إن المعاناة الإنسانية ستزول رغم أن ذلك يتطلب بعض الوقت.

وأكد الجبير أن السعودية تأمل في أن يكون اليمن الجديد موحدا ومنفتحا لإعادة الإعمار والتنمية، وأن يكون "جارا طيبا" للمملكة، مشيرا في السياق ذاته إلى أن الرياض لا تطمح لأخذ "بوصة واحدة" من الأراضي اليمنية.

كما أشار وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة تنسق مع دول أخرى في المنطقة -مثل مصر والسودان والعراق والمغرب- في قضايا التطرف، وكذلك في القضايا التي تتعلق بالتنمية والاقتصاد، مؤكدا أن "السعودية تتمسك بأيديولوجيتها وبراغماتيتها في آن".

المصدر : الجزيرة