رفضت المعارضة السورية مقترحا بوقف إطلاق النار تقدمت به روسيا خلال مؤتمر ميونيخ لمجموعة الدعم الدولية لسوريا، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ضرورة إحراز تقدم في إيصال المساعدات الإنسانية.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -قبيل بدء مؤتمر ميونيخ الذي ضم 17 بلدا- أن بلاده قدمت عرضا "ملموسا" لوقف إطلاق النار، وذكرت تقارير أن العرض يتضمن تحديد الأول من مارس/آذار المقبل موعدا لوقف إطلاق النار في سوريا.

غير أن العرض الروسي -وإن لم تتضح بعد كل تفاصيله- لقي رفضا من قبل الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية التي رفضت أي صيغة لوقف إطلاق النار نهائي لا تتضمن رحيل الرئيس بشار الأسد.

وقال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات لمحادثات جنيف أسعد الزعبي للجزيرة إن روسيا تريد وقف إطلاق النار لتحقيق مصالحها الشخصية، وأكد أن موسكو قدمت مقترحها بسبب تصاعد خسائرها الاقتصادية الناتجة عن تدخلها في سوريا.

وتتهم روسيا بأنها تريد تأخير موعد وقف إطلاق النار لتحقيق مزيد من المكاسب العسكرية والدبلوماسية وتعزيز موقع نظام الأسد قبل استئناف محتمل لمفاوضات جنيف في وقت لاحق من الشهر الحالي.

ويشن النظام السوري -بدعم من روسيا- منذ بداية فبراير/شباط الحالي هجوما واسعا في شمال حلب، مما أدى إلى فرار عشرات الآلاف من الأشخاص، وتصاعد المخاوف من أزمة إنسانية جديدة في سوريا.

ودفعت هذه التطورات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لمطالبة روسيا بالتوقف عن إيذاء المدنيين في سوريا، ودعا الأسد للرحيل عن السلطة، وقال الخميس إن الأسد يقتل شعبه بمساعدة موسكو.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركية إنه من الضروري إحراز تقدم في إيصال المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار.

ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى بذل كافة الجهود لتحقيق السلام في سوريا، بينما قال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير إنه لا يتصور أن يكون بشار الأسد الشخص المناسب للاحتفاظ بتماسك الدولة السورية بعدما قتل ثلاثمئة ألف من مواطنيه وهجّر أكثر من 12 مليونا.

المصدر : الجزيرة + وكالات