أضرم بائع متجول مغربي النار في نفسه الخميس داخل محكمة في مدينة أغادير (جنوبي البلاد)، بعدما رفضت المحكمة شكوى تقدم بها، ونقل البائع للمستشفى بعد إصابته بجروح خطيرة، وفق ما نقلته مواقع إخبارية محلية.

وذكر موقع إخباري محلي أن البائع رفع دعوى قضائية ضد حارس ليلي كسر عربته اليدوية، غير أن المحكمة حفظت الشكوى، وهو ما دفعه إلى اقتحام مكتب وكيل الملك (النائب العام) وإضرام النار في نفسه.

وأكد عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بأغادير عزيز سلامي الواقعة، مضيفا أن البائع نقل إلى المستشفى، ولا يعرف إذا كان سيتابع قضائيا. ومن المنتظر أن تستمع الجهات الأمنية إليه لمعرفة حيثيات إقدامه على إحراق نفسه.

حوادث سابقة
وسبق أن توفي بائع متجول في مراكش (وسط المغرب) عام 2013 متأثرا بحروق أصيب بها، بعدما صب البنزين على جسمه، وأشعل فيه النار احتجاجا على حجز السلطات بضاعته، وقبلها بعام توفي شاب عاطل بعد إضرامه النار في نفسه وسط مبنى حكومي في العاصمة المغربية الرباط.

وفي بداية عام 2011، أحرق عدد من الأساتذة المتطوعين -كانوا يطالبون بتوظيفهم- أنفسهم ونقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح مختلفة. ويعاني ثلث الشباب المغربي من البطالة وفق بيانات البنك الدولي.

يشار إلى أن ظاهرة إضرام عاطلين النار في أنفسهم انتشرت عقب إحراق البائع المتجول التونسي محمد البوعزيزي نفسه في آخر عام 2010، وهو ما أدى إلى وفاته، وكان ذلك شرارة لاندلاع ثورة شعبية في بلاده، ثم امتدت لبلدان عربية عديدة.

المصدر : الفرنسية