أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده عرضت مقترحات لوقف إطلاق النار في سوريا، وتنتظر ردا من القوى الدولية خلال اجتماع يعقد اليوم الخميس في ميونيخ لمجموعة العمل الدولية بشأن سوريا.

وقال لافروف في تصريح في مستهل لقاء مع نظيره الأميركي جون كيري على هامش مؤتمر الأمن العالمي في مدينة ميونيخ الألمانية، إن بلاده تنتظر رد القوى الدولية على المقترحات التي وصفها بـ"الملموسة جدا".

ولم تتضح على الفور ردود الفعل الغربية على المقترح الروسي الذي لم تعلن تفاصيله بعد، لكن موفد الجزيرة إلى المؤتمر تحدث عن معارضة غربية للمقترح الروسي، ولا سيما في توقيته الذي يمنح الروس وقتا للقضاء على المعارضة السورية المسلحة.

وكان غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قال في تصريحات سابقة إن موسكو على استعداد لمناقشة وقف لإطلاق النار في سوريا باجتماعات ميونيخ، وأشار إلى أن محادثات فيينا بشأن الأزمة السورية قد تُستأنف قبل الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

وفي هذا السياق قال رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماع الرياض للمعارضة السورية رياض حجاب إن مجموعة الدعم الدولية شكلت لجنة من أجل الإشراف على تنفيذ ما ورد في القرار الأممي 2254 ، مشيرا إلى أن اللجنة ستبدأ اعمالها يوم السبت المقبل.

وبالإضافة إلى المقترحات الروسية، ستبحث مجموعة العمل  -التي تضم 17 دولة وثلاث منظمات دولية- مقترحات أميركية تتعلق بعض بنودها بمعالجة الأزمة الإنسانية في سوريا، من خلال إدخال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين والمشردين.

وكثفت روسيا مؤخرا حملتها الجوية في سوريا، وساعدت قوات النظام السوري على التوغل في ريف حلب الشمالي مما تسبب في موجة نزوح كبيرة باتجاه الحدود التركية.

وبسبب تفاقم الأوضاع الإنسانية شمالي سوريا، باتت روسيا تواجه ضغوطا من الغرب والأمم المتحدة وتركيا ودول أخرى لوقف غاراتها التي قتلت مئات المدنيين خلال العمليات شمال حلب فقط.

الغارات الروسية شملت معظم مناطق سوريا (ناشطون)

معارضة غربية
وقال مسؤولون أميركيون إن روسيا اقترحت أن يبدأ وقف إطلاق النار في سوريا في الأول من مارس/آذار القادم، بيد أن مسؤولا غربيا قال إن واشنطن أبدت مخاوف إزاء أجزاء من المقترح الروسي.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن واشنطن ردت على المقترحات الروسية بضرورة وقف إطلاق النار فورا، وأضافوا أن موسكو تسعى للقضاء على المعارضة السورية المعتدلة خلال الأسابيع الثلاثة القادمة قبل أن يبدأ وقف إطلاق النار المقترح.

وأفاد مراسل الجزيرة عيسى طيبي بأن هناك معارضة غربية كبيرة للورقة الروسية، وبأن روسيا ستواجه خلال اجتماع مجموعة الدعم بشأن سوريا حلفا رافضا لمقترحاتها.

وأضاف أن سلسلة اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف عقدت قبيل بدء الاجتماع الدولي بشأن سوريا، مشيرا إلى اجتماع ضمّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي جون كيري، والتحق بهذا الاجتماع رئيس هيئة المفاوضات العليا المنبثقة عن لقاءات المعارضة السورية بالرياض.

وعقدت اجتماعات أخرى في ميونيخ قادها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، بالإضافة إلى المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

في الإطار نفسه، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم في برلين إلى بذل كافة الجهود لتحقيق السلام في سوريا، بما في ذلك إجراء محادثات في ميونيخ اليوم. وكان وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير قال أمس إنه لا يتصور أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد الشخص المناسب للاحتفاظ بتماسك الدولة السورية بعدما قتل ثلاثمئة ألف من مواطنيه وهجّر أكثر من 12 مليونا.

المصدر : وكالات,الجزيرة