دعا كاتب إسرائيلي إلى حفر أنفاق تحت منازل الفلسطينيين وخطف عناصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وذلك ردا على حفرها أنفاقا بالقطاع، في حين طالب سياسي إسرائيلي بارز بالإقرار بأن الأنفاق "تهديد إستراتيجي وحقيقي".

وطالب الكاتب يوسي ليفي في موقع "ويللا" الإخباري إسرائيل بمواجهة أنفاق حماس بالطريقة ذاتها، أي عبر حفر إسرائيل الأنفاق تحت منازل الفلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وأن تصل بعض هذه الحفريات لمنازل قادة حماس، وتنفيذ عمليات خطف ضد عناصر الحركة من خلال هذه الأنفاق.

وزاد أنه ستكون لهذه الخطوات انعكاسات نفسية، لأن "استخدام إسرائيل في هذه الحالة لسلاح العدو، يفقده أمنه وروحه القتالية، وقد يدفعه لإعادة التفكير مجددا في وسائله القتالية".

وتساءل ليفي كيف يمكن لحركة مسلحة كحماس في منطقة صغيرة جغرافياً كغزة، ولا تمتلك جيشا نظاميا وأسلحة طيران وبحرية ودبابات ومدفعية، الوصول لمرحلة توازن القوى مع إسرائيل، صاحبة الجيش الأقوى عسكريا في المنطقة.

وكانت النتيجة أن حماس أجبرت إسرائيل على مزيد من التحصين والحماية، والدخول في معركة التزود بوسائل الدفاع، وضخ المليارات في منظوماتها العسكرية مثل القبة الحديدية والمعطف الواقي والعصا السحرية، على حساب التعليم والصحة والرفاهية في المجتمع الإسرائيلي.

كما قال عضو لجنة الداخلية والأمن التابعة للكنيست ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق عمير بيرتس إن النظر لمشكلة أنفاق حماس يتطلب الاعتراف بأنها تهديد إستراتيجي وحقيقي ضد إسرائيل.

وأضاف -في حديث إذاعي- أنه لا بد من العمل بكل الطرق اللازمة للقضاء عليها، سواء من حيث توظيف كل الإمكانيات المتوفرة، وإزالة القيود الخاصة بالموازنات المالية، وتطوير منظومات تكنولوجية قادرة على التعامل مع هذا التهديد.

video

انتقادات وانهيارات
وخلص بيرتس -وهو من سكان مدينة سديروت المحاذية لغزة- أن الحل التكنولوجي لموضوع الأنفاق أمر ممكن، ويكون في بعض المراحل أكثر فعالية في تشخيص نفق ما، ومهاجمة بوابته الرئيسية، رغم أن حماس يمكن لها أن تنشئ نفقا بديلا عن الذي تدمره إسرائيل.

في حين لفت عضو الكنيست من حزب هناك مستقبل المعارض حاييم يالين إلى أن ما لا تقوم به الحكومة تجاه "تهديد" الأنفاق تتكفل به الطبيعة، ويقصد الأمطار والانهيارات التي تسببت بها لبعض الأنفاق خلال الأسابيع الأخيرة، ووجه سهام انتقاداته القاسية إلى إدارة الحكومة لموضوع الأنفاق.

وأضاف الرئيس السابق للمجلس الاستيطاني الإسرائيلي في غلاف غزة -في حديث لصحيفة معاريف- أن رئيس هيئة أركان الجيش غادي آيزنكوت يرسل رسائل طمأنة وتهدئة للإسرائيليين من سكان الجنوب، حين يقول إن معالجة أنفاق حماس في غزة تتصدر اهتمامات الجيش الإسرائيلي، ولم يتبق سوى أن يمنحنا المستوى السياسي الغطاء اللازم، حتى نقوم بعملنا الخاص بهذه القضية، مما يجعل الجدل الإسرائيلي حول الأنفاق مشروعا ومنطقيا، خشية الوصول لمرحلة إضعاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث لا يشعر الإسرائيليون بالهدوء.

في السياق يشير موقع "ويللا" الإخباري إلى أن هناك خمسة أنفاق انهارت خلال الأسابيع الأخيرة في ظروف غامضة، وأن الجيش الإسرائيلي يحاول فك "الرموز المشفرة" من حديث آيزنكوت الذي أكد أن الجيش يستخدم كل فكرة للعثور على الأنفاق، وتدميرها لاسيما الوسائل الاستخبارية التي يوظفها للقيام بخطوات ميدانية، وهي تصريحات -بحسب يالين- كان لها وقع في الشارع الفلسطيني الذي بدأ يتحدث عن وجود صلة بينها وبين سلسلة الانهيارات المتلاحقة للأنفاق خلال الشهر الأخير، وقتل فيها عدد من عناصر حماس.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية