استدعت وزارة الخارجية السودانية اليوم الأربعاء القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم بسبب مشروع قرار في مجلس الأمن ترعاه واشنطن بشأن العقوبات الدولية المتصلة بـ الصراع في دارفور.

ويرمي المشروع الأميركي لتجديد العقوبات الدولية على السودان وتوسعة نطاقها لتشمل منتجاته من الذهب، وهو ما تعتبره الخرطوم سلوكا "مخيبا للآمال ويمثل استهدافا للمواطنين".

وقالت الخارجية السودانية -في بيان- إنها أبلغت القائم بالأعمال الأميركي بأن مشروع القرار يتناقض مع الروح العامة لعلاقات البلدين الثنائية.

وجاء في البيان أن مساعي الولايات المتحدة الأميركية بشأن مشروع القرار تتناقض مع التعاون الحادث بين البلدين في عدد من القضايا الإقليمية.

ويطالب مشروع القرار الأميركي الذي قدم لمجلس الأمن الاثنين بحظر تصدير الذهب السوداني باعتبار أن التعدين يقع في منطقة نزاعات.

وذكر البيان أن السودان كان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة مع الإدارة الأميركية فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي والدولي "ولكن جاءت رعاية أميركا لمشروع القرار المشار إليه مخيبة للآمال".

وأوضح أن وكيل الخارجية عبد الغني النعيم أبلغ القائم بالأعمال الأميركي امتعاض السودان من استهداف واشنطن لموارده وفرض العقوبات عليه "والتي هي في أساسها استهداف للحقوق الأساسية للمواطنين السودانيين للحصول على الأدوية وقطع الغيار والمدخلات المختلفة".

غندور أكد في قت سابق تضرر اقتصاد السودان من العقوبات الأميركية (الجزيرة)

وبدأت في العاصمة الخرطوم الثلاثاء حملة توقيعات لعدد من منظمات المجتمع المدني تنادي برفع الحظر المفروض على البلاد "دون مبرر معقول".

يُشار إلى أن مجلس الأمن فرض عقوبات على السودان وبقية أطراف الصراع في دارفور عام 2005، وتشمل تجميد الأصول وحظر سفر من يعرقلون السلام في الإقليم، كما أنشأ لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة مهمتها مراقبة حظر الأسلحة بدارفور.

وإلى جانب العقوبات الدولية، تفرض واشنطن حظرا اقتصاديا على السودان منذ عام 1997 بحجة دعمه ورعايته للإرهاب.

وكان وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور قال الأسبوع الماضي إن بلاده تضررت في كثير من مجالاتها الاقتصادية بالحظر الاقتصادي الذي تفرضه واشنطن عليها منذ عشرات السنين.

المصدر : الجزيرة,رويترز