اتهم وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان المملكة العربية السعودية بتنفيذ أجندة أميركية في المنطقة، وانتقد ما تردد عن إمكانية تدخلها عسكريا في سوريا، وقد اعتبر باحث سعودي في العلاقات الدولية هذه الاتهامات "مثيرة للضحك".

ونقل موقع منتدى الصحفيين الشباب في إيران عن دهقان قوله "إن السعوديين يتحدثون هذه الأيام عن إمكانية تدخلهم العسكري في سوريا بطلب من الولايات المتحدة، وذلك بهدف حماية كيان الاحتلال الإسرائيلي"، على حد قوله.

واعتبر دهقان أن السعودية وقطر والإمارات تسخّر قدراتها لصالح أجندة أميركا دون أن تحصل على شيء في المقابل، وأن أميركا هي التي تعطي أوامر للسعوديين بشأن الموقف من التطورات الميدانية في سوريا، حسب تعبيره.

كما أوضح الوزير الإيراني أن واشنطن تتجه أكثر فأكثر لتوسيع رقعة حروب النيابة التي تخوضها لتدمير بلدان المنطقة من دون أن تتحمل الكلفة الباهظة لهذه الحروب.

وعن موقف إيران في حال دخول قوات سعودية إلى سوريا، قال دهقان إن دخول أي قوات لبلد آخر يجب أن يتم بدعوة وموافقة من ذلك البلد، كما في حضور مستشارين عسكريين إيرانيين في سوريا.

الشهري: التصريحات مثيرة للضحك وتعبر عن حالة اضطراب إيرانية (الجزيرة)

حالة اضطراب
في المقابل، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية الدكتور حمدان الشهري أن تصريحات الوزير الإيراني تعبر عن حالة اضطراب تمر بها إيران وقادتها هذه الأيام، خصوصا بعد عاصفة الحزم في اليمن، والآن بعد إعلان المملكة ودول الخليج إمكانية التدخل لإنهاء المأساة السورية، التي تعد إيران وحلفاؤها السبب الرئيسي في تأزيمها وفي استمرارها.

وأضاف الشهري في لقاء مع الجزيرة "عندما تسمع هذه التصريحات لا يمتلكك في الواقع إلا الضحك من التناقض، فمثلا عندما يقول إن التحالف العربي حتى الآن لا يستطيع تدمير بعض المجموعات الصغيرة في اليمن فكيف بسوريا، نقول له إذا كنت ترى ذلك فلتتركنا نغرق في المستنقع السوري".

ورفض الشهري اتهامات دهقان للمملكة بتنفيذ أجندة أميركية، وقال "نحن نعرف الولايات المتحدة خدمت من، ومن سلمته العراق وسوريا" وأضاف "نحن الأمة وهم الطوائف، وشيء طبيعي أن تأتي القوى العالمية لمساعدة الطوائف حتى تبقى عبيدا لهذه القوى العالمية وتخدمها في المنطقة"، حسب قوله.

كما استغرب الشهري من حديث وزير الدفاع الإيراني عن أن التدخل السعودي في سوريا سيكون لحماية إسرائيل، وقال "هذه أكبر كذبة، وهل يريد هذا المسؤول محاربة إسرائيل بهذه الشعارات الفارغة"، وأضاف أن على الإيرانيين البحث عن كذب ودجل أكثر إقناعا من ذلك الذي لم يعد يقنع أي مراقب.

وختم الباحث في العلاقات الدولية بالقول "إذا هم ذهبوا إلى سوريا من أجل حماية نظام الأسد، فالسعودية ستذهب من أجل الشعب السوري، وهذا هو الفارق".

المصدر : الجزيرة