وصل عاطلون يطالبون بوظائف إلى مشارف العاصمة التونسية بعدما قطعوا نحو أربعمئة كيلومتر سيرا على الأقدام, في وقت تشهد فيه البلاد حراكا اجتماعيا متناميا.

وقدم العاطلون -وهم بالعشرات- من محافظة قفصة جنوب غربي تونس, وهي منطقة تضم مناجم الفوسفات وتوفر عائدات مهمة لخزينة الدولة.

ووصلت المسيرة إلى المدخل الجنوبي للعاصمة, وأفادت تقارير بأن قوات الأمن التونسية منعتهم من التوجه إلى ساحة القصبة داخل العاصمة للاعتصام فيها. ويوجد مقر الحكومة قرب ساحة القصبة.

وقال أحد المحتجين إنهم ساروا لمدة ثمانية أيام, وأضاف أنهم قرروا التوجه إلى العاصمة سيرا على الأقدام لمطالبة السلطات المركزية بمعالجة أوضاعهم, في حين أكدت مشارِكة في المسيرة أنهم سيستمرون في الاحتجاج, ولن يعودوا إلى محافظتهم قبل أن تجد الحكومة حلا لمشكلتهم.

واندلعت الشهر الماضي في تونس احتجاجات بسبب البطالة المرتفعة التي تتجاوز نسبها 15% من المؤهلين للعمل, خاصة من الحاصلين على شهادات جامعية. وواكبت الاحتجاجات التي انطلقت من مدينة القصرين غربي تونس، أعمال عنف دفعت الحكومة إلى إعلان حظر تجول تم رفعه بالكامل قبل أسبوع تقريبا.

وفي مواجهة الاحتجاجات غير المسبوقة منذ ثورة 17 ديسمبر/كانون الأول 2011, أعلنت الحكومة التونسية عن إجراءات عاجلة للتخفيف من أزمة البطالة, بيد أنها أكدت في الوقت نفسه أنه لا يمكن استيعاب أكثر من ستمئة ألف عاطل عن العمل -بينهم 250 ألفا من حاملي الشهادات الجامعية- في وقت وجيز.

المصدر : وكالات