أعلنت القوات العراقية أنها سيطرت على أكبر أحياء شرقي الموصل وتوغلت في حي آخر، بعد أيام من تعرضها لكمين قُتل وأصيب فيه العشرات من عناصرها.

وقال ضابط في قيادة عمليات نينوى إن قوات مكافحة الإرهاب نفذت أمس الخميس عملية عسكرية كبيرة استمرت ساعات وانتهت بما سماه التحرير الكامل للحي، مضيفا أن تلك القوات باتت على مشارف حيي النور والمشرق جنوب شرق المدينة وشمالها.

وتحدث المصدر نفسه عن قيام مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بإجبار آلاف السكان على إخلاء حيي الوحدة والبعث جنوب شرقي المدينة والتوجه إلى الجانب الأيمن (الغربي)، استعدادا لمواجهات مع القوات العراقية في الحييْن. كما قال ضابط عراقي إن قوات مكافحة الإرهاب بدأت أمس التوغل في حي الصحة المجاور لحي النور شرقي المدينة.

وكانت القوات العراقية بدأت منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي هجوما واسعا بمشاركة مئة ألف عسكري لاستعادة الموصل، وسيطرت على أحياء شرقي الموصل، بيد أنها تواجه صعوبة كبيرة في التوغل من الجهتين الجنوبية والشمالية بسبب المقاومة العنيفة من مسلحي تنظيم الدولة.

وقالت مصادر عسكرية عراقية أمس إن الجيش سيطر على أجزاء من حي الإعلام، الذي يقع ضمن الأحياء الشرقية للموصل. وقبل أيام حاولت قوة عراقية السيطرة على مستشفى السلام في حي الوحدة جنوب شرق الموصل، لكنها واجهت خلال الليل هجوما منسقا داميا.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن عسكري عراقي جريح أن المبنى تعرض لهجوم بسيارات ملغمة قبل أن يحاصره مسلحو تنظيم الدولة، وأكد أن نحو مئة جندي هم أفراد القوة قتلوا أو أصيبوا.

الشرطة العراقية أطلقت النار في الهواء لتخويف مدنيين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات شرقي الموصل (رويترز)

فوضى المساعدات
على الصعيد الإنساني، أطلقت الشرطة العراقية أمس النار في الهواء لتفريق حشد من السكان تجمعوا للحصول على نصيب من مساعدات توزعها الأمم المتحدة.

وأطلق عناصر من الشرطة النار عندما حاول الحشد الشعبي اقتحام مقر توزيع المساعدات داخل مدرسة ابتدائية في حي الزهور الذي يقع شرقي الموصل، والذي قالت القوات العراقية إنها سيطرت عليه بالكامل.

وتسعى الأمم المتحدة لتوصيل المساعدات لأكثر من أربعين ألفا من السكان في المناطق التي استعادتها القوات العراقية في الموصل.

وتحذر منظمات دولية بينها الأمم المتحدة من تفاقم أوضاع مئات الآلاف من سكان الموصل بمن فيهم أكثر من 80 ألفا نزحوا عنها خلال الأسابيع القليلة الماضية جراء القصف والقتال.

المصدر : وكالات,الجزيرة