هجوم بري واسع على حلب واتهامات بارتكاب مجازر
آخر تحديث: 2016/12/13 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/12/13 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/14 هـ

هجوم بري واسع على حلب واتهامات بارتكاب مجازر

شنت قوات النظام السوري هجوما بريا واسعا على ما تبقى من أحياء حلب المحاصرة، وسط اتهامات لتلك القوات بارتكاب مجازر وحرق مدنيين أحياء.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات النظام جددت قصفها المدفعي العنيف على منطقة لا تزيد مساحتها على أربعة كيلومترات من أحياء حلب المحاصرة، ما يعرض حوالي مئة ألف شخص لخطر الموت.

وذكر المراسل ميلاد فضل أن القصف لا يتوقف على أحياء سيف الدولة والمشهد والسكري وصلاح الدين وأجزاء من حي الإذاعة، ما يخلف عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، وسط عجز الدفاع المدني عن انتشال الضحايا، سواء كانوا قتلى أو جرحى، حيث تنتشر الجثث بالشارع أو تحت الأنقاض.

وأشار إلى أن النازحين المتكدسين في تلك المنطقة الضيقة يخشون من اقتحام قوات النظام لمناطقهم وارتكاب مجازر، كما حدث في الساعات الماضية في الأحياء التي استعادتها من المعارضة.

وقالت مراسلة من رويترز في المنطقة الخاضعة لسيطرة الحكومة من المدينة إن قصف مناطق المعارضة لم يتوقف لحظة أثناء الليل، ووصفته بأنه الأعنف منذ أيام، كما وصف مدني محاصر هناك الوضع بيوم القيامة.

بينما قال اللواء بجيش النظام زيد الصالح -في تصريحات لمجموعة من الصحفيين في حي الشيخ سعيد بعد استعادته من المعارضة- إن المعركة في حلب يجب أن تنتهي سريعا، وفق تعبيره، مؤكدا أن "الوقت محدود جدا. إما الاستسلام أو الموت".

وفي هذا السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري رفيع مساء أمس الاثنين أن معركة حلب في "مراحلها الأخيرة" وأن "الجيش لا يزال يمشط أحياء بستان القصر والكلاسة والزبدي والعامرية وتل الزرارير" للتأكد من خلوها من مقاتلي المعارضة.

حرق وإعدام مدنيين
وقالت مصادر محلية إن قوات النظام والمليشيات الموالية نفذت في الساعات الأخيرة عمليات إعدام جماعية شملت نساء وأطفالا.

وأفادت مصادر محلية سورية للجزيرة بأن قوات النظام والمليشيات الموالية أعدمت 79 شخصا بعد سيطرتها على أحياء الفردوس والصالحين وبستان القصر في حلب.

ونقلت وكالة الأناضول شهادات لأحد سكان حلب يؤكد فيها شروع قوات النظام ومليشياتها الإيرانية بقتل عدد كبير من المدنيين في حييْ الفردوس والكلاسة.

وقال محمود شيخ -أحد شهود العيان- إن المليشيات أحرقت أربع نساء وتسعة أطفال وهم على قيد الحياة، وقتلت 67 رجلا رميا بالرصاص.

نزوح
ومع التصعيد العسكري، تستمر حركة النزوح إلى مناطق سيطرة النظام وداخل أحياء سيطرة الفصائل.

وقال شهود في حي المشهد الواقع تحت سيطرة الفصائل لوكالة الصحافة إن الحي يشهد اكتظاظا كبيرا بعد نزوح مدنيين من أحياء أخرى إليه مع تقدم الجيش، من دون أن يتمكنوا من إحضار أي شيء معهم من منازلهم.

وبين المدنيين الذين لا يعرفون إلى أين سيذهبون، عدد كبير من النساء والأطفال الخائفين الذين يبحثون عما يسد رمقهم، وقد افترش بعضهم الأرض بينما ينام آخرون وبينهم نساء على الحقائب أو يدخلون إلى المحال التجارية للاحتماء والنوم داخلها.

وقال مراسل الجزيرة إن كل فرد في حلب يقوم بما لا يقل عن خمس عمليات نزوح، مشيرا إلى أن النازحين يخشون من اقتحام قوات النظام لمناطقهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات