أهالي شرق حلب يستغيثون والنظام يواصل التقدم
آخر تحديث: 2016/12/12 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/12/12 الساعة 15:00 (مكة المكرمة) الموافق 1438/3/13 هـ

أهالي شرق حلب يستغيثون والنظام يواصل التقدم

مدنيون ينتظرون خارج مركز لقوات النظام السوري لزيارة أقاربهم الذين نزحوا من مناطق شرق حلب (رويترز)
مدنيون ينتظرون خارج مركز لقوات النظام السوري لزيارة أقاربهم الذين نزحوا من مناطق شرق حلب (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن أهالي مناطق بشرق مدينة حلب يوجهون نداءات لإنقاذ حياتهم مع استمرار قوات النظام في التقدم بعمق الأحياء المحاصرة المتبقية بحوزة فصائل المعارضة المسلحة. يأتي ذلك وسط قصف كثيف ومعارك عنيفة على عدة جبهات، وذلك بالتزامن مع حركة نزوح واسعة شهدتها بعض الأحياء.

ونقل المراسل عن الأهالي المحاصرين مناشداتهم إنقاذ حياتهم، إذ يخشى هؤلاء ارتكاب مجازر بحقهم لدى دخول قوات النظام إلى مناطقهم السكنية.

وأكد المراسل أن الوضع الإنساني في المدينة بات كارثيا في ظل غياب كامل للمستشفيات التي يمكن أن يلجأ إليها المصابون، بالإضافة لوجود جثث لمدنيين تحت الأنقاض لا تجد من ينتشلها.

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة إن قوات النظام السوري ومليشيات متحالفة معه -وعلى رأسها حركة النجباء العراقية- سيطرت على حي الشيخ سعيد أحد أكبر الأحياء جنوب شرقي حلب، وذلك بالتزامن مع حركة نزوح واسعة شهدتها بعض الأحياء المحاصرة في ظل تقدم قوات النظام وقصفها العنيف للمنطقة، مما أوقع قتلى جنوبي المدينة.

من جانبها، قال وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن جيش النظام والقوات الموالية سيطرا على كامل حي الشيخ سعيد جنوب شرق مدينة حلب.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مقربة من النظام أن الجيش أصبح يسيطر على 90% من المناطق التي كانت تخضع لفصائل المعارضة المسلحة.

وتعني سيطرة قوات النظام على حي الشيخ سعيد تأمين الطريق الرئيسي الواصل بين مطاري حلب المدني والنيرب العسكري، كما تعطي الأفضلية لقوات النظام للتوغل باتجاه منطقة جسر الحج، وشطر ما بقي من مناطق تابعة للمعارضة إلى شطرين، الأول يضم الأحياء القديمة وحيي الكلاسة وبستان القصر، والثاني يضم أحياء قد تصبح مركز الثقل العسكري للمعارضة، وهي صلاح الدين والمشهد والأنصاري والزبدية والعامرية.

وكانت قوات النظام شنت قصفا مدفعيا وجويا مكثفا على الأحياء المحاصرة في المدينة، حيث أضاف مراسلنا أن العدد الإجمالي للضحايا نتيجة القصف ما زال مجهولا في ظل عجز فرق الدفاع المدني عن انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.

ونقل المراسل أيضا عن المعارضة المسلحة قولها إنها تصدت لمحاولات قوات النظام التقدم في عدد من الأحياء المحاصرة بالمدينة.

وفي السياق، أكد المراسل أن بعض أحياء حلب المحاصرة شهدت حركة نزوح واسعة للمدنيين، في الوقت الذي قالت فيه وزارة الدفاع الروسية إن أكثر من 13 ألفا وثلاثمئة مدني غادروا المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب باتجاه الجهة الغربية من المدينة.

وأضافت الوزارة أن 728 شخصا من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة سلموا أسلحتهم خلال الـ24 ساعة الماضية، وانتقلوا إلى غرب حلب.

ونقلت وكالة الأناضول عن مدير الدفاع المدني بحلب أن عددا كبيرا من الأسر اضطرت للنزوح إلى أحياء خاضعة لسيطرة قوات النظام جراء الهجمات المكثفة على مناطقها، مشيرا إلى "إفلاس الوضع الإنساني في المناطق المحاصرة، وعدم توفر أي نوع من المواد الأساسية".

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة شهدت قصفا هو الأعنف والأشد كثافة منذ أيام، في وقت أفادت الأناضول بمقتل 31 مدنيا وإصابة 40 آخرين بجروح جراء القصف المستمر على أحياء بستان القصر والفردوس والمغايرة في شرقي حلب.

قتلى وجرحى بقصف سابق على ريف إدلب (ناشطون-أرشيف)

قتلى بدرعا وإدلب
في درعا جنوبي سوريا، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل طفلين ووالديهما في قصف صاروخي من جانب قوات النظام استهدف الأحياء السكنية بدرعا البلد.

وقال المراسل إن القصف شمل سقوط قذائف بشكل عشوائي في المنطقة، وهو ما أدى إلى وقوع دمار في المنازل والممتلكات، وأظهرت صور بثها ناشطون اللحظات الأولى بعد القصف ومحاولات انتشال جثث الضحايا.

وقال مسؤول الدفاع المدني في إدلب إن طائرات النظام قصفت وسط مدينة معرة النعمان وقتلت تسعة مدنيين وجرحت 25 آخرين، بينهم نساء وأطفال، كما شملت الغارات بلدات سراقب وحاس ومرديخ والصفيات والكندة، مما تسبب في سقوط قتيلتين.

وفي السياق، قال مراسل الجزيرة إن شخصين قتلا -أحدهما من الدفاع المدني- وأصيب آخرون بجروح جراء قصف لقوات النظام على بلدة دوما بريف دمشق، وأضاف أن قوات النظام شنت هجوما عنيفا على دوما، وحاولت التقدم من عدة محاور، بينما أكدت المعارضة أنها تصدت للهجوم وقتلت عددا من قوات النظام والمليشيات الموالية له.

وذكرت شبكة شام أن الطيران الحربي شن غارات على بلدتي كباني والخضر في اللاذقية، وأن قصفا مدفعيا استهدف بلدات الحارة وجاسم وبرقا وتلول المطوق في درعا، دون تسجيل إصابات بين المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات