قضت محكمة عسكرية مصرية بمعاقبة 58 مدنيا -بينهم حدثان- بالسجن المشدد لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات و25 عاما، بتهمة "تشكيل لجان نوعية بهدف تعطيل مؤسسات الدولة عن القيام بدورها وترويع المواطنين".

وأصدرت محكمة جنايات الإسماعيلية العسكرية التي عقدت في مقر قيادة الجيش الثاني الميداني بمدينة الإسماعيلية مساء أمس، أحكامها حضوريا على 31 مدنيا بالسجن المشدد لفترات تراوحت بين 3 إلى 15 سنة، بينما قضت بالحكم على 27 غيابيا بالسجن المشدد لمدة 25 عاما.

وأوضح دفاع أحد المتهمين أن الأحكام تضمنت الحكم بالسجن المشدد 15 عاما على ثمانية متهمين، وقضت بالسجن المشدد لمدة عشرة أعوام على 11 متهما وبالسجن المشدد لمدة خمسة أعوام على عشرة آخرين، بينما قضت بالسجن المشدد ثلاثة أعوام على حدثين".

وتعود أحداث القضية -طبقا لما جاء في بيان الإحالة- إلى عام 2014، حين وجّهت النيابة للمتهمين تهمة "الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون عام 2014، وتشكيل لجان عمليات نوعية هدفها ترويع المواطنين ومنع مؤسسات الدولة من شرطة وقوات مسلحة من ممارسة عملها وتعطيل الدستور، واستهداف بعض المنشآت الحكومية بأعمال عدائية".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أصدر قرارا في أكتوبر/تشرين الأول 2014، يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية، وتم تنفيذ القانون بأثر رجعي في كثير من القضايا المنظورة.

وتعتبر محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية من مخاوف منظمات حقوقية محلية ودولية، خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية.

يذكر أن رفض محاكمة المدنيين عسكريا، كان من ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك.

المصدر : وكالة الأناضول