قالت الحكومة المصرية الأربعاء إن الجيش تولى إدارة منظومة البطاقات الذكية الخاصة بوزارة التموين، في علامة جديدة على تزايد مشاركة القوات المسلحة بالأنشطة الاقتصادية.

وأوضحت الحكومة إن إدارة منظومة البطاقات الذكية انتقلت من وزارة التخطيط إلى وزارة الإنتاج الحربي، معتبرة أن ذلك يأتي "في إطار العمل على تطوير وتقديم الخدمة بالكفاءة والفاعلية المطلوبة في هذه المنظومة والتي تهدف إلى التيسير على المواطنين وتقديم أفضل الخدمات الممكنة لهم في مجال تقديم الخدمات التموينية وصرف الخبز".

وبموجب بطاقات التموين الذكية يحصل المواطن المصري على دعم عيني من السلع الغذائية بقيمة 21 جنيها (نحو 1.2 دولار) شهريا من محلات البقالة، كما يحصل من خلال بطاقة الخبز على خمسة أرغفة يوميا بسعر مدعوم.

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر (حكومي) مؤخرا عن أن 96.1% من أسر ريف الوجه البحري تستفيد من منظومة الدعم، مقابل 72.5% في المحافظات الحضرية.

وتقول وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية إن منظومة السلع التموينية ونقاط الخبز أثرت بشكل واضح في تأمين مستوى معيشة الأسر، وحماية نسبة 4.6% من الأفراد من الدخول في دائرة الفقر.

لكن تقريرا لوكالة رويترز كشف في مارس/آذار الماضي أن المنظومة يمكن اختراقها بما يسمح لبعض المخابز بتزييف الفواتير وطلب كميات من الدقيق المدعم أكبر بكثير مما باعته بالفعل. وقال منتقدون لمنظومة البطاقات الذكية إنها زادت كميات الدقيق التي تدعمها الدولة بدلا من أن تقلصها.

توسع الجيش
واتسعت الأنشطة الاقتصادية للجيش على مدى العام الأخير، علما بأن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي كان وزيرا للدفاع قبل أن يقود انقلابا في 3 يوليو/تموز 2013 على الرئيس محمد مرسي الذي أصبح أول رئيس مدني لمصر عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وفي الأشهر الماضية على سبيل المثال زادت مشاركة الجيش بشكل مباشر في شراء سلع أساسية لينتقل من توفير المنتجات الغذائية في الشوارع وسط نقص الإمدادات إلى السعي لشراء سلع مثل الأرز من التجار العالميين مباشرة.

ومؤخرا، أظهرت تقديرات رسمية في مصر أن عدد الفقراء بالبلاد وصل إلى نسبة قاربت 28% من إجمالي عدد السكان خلال عام 2015.

المصدر : وكالات