أفادت مصادر للجزيرة بمقتل ثلاثة مدنيين في غارة شنتها طائرات التحالف الدولي بمحيط مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، وحققت قوات سوريا الديمقراطية بدعم جوي من التحالف تقدما بريف الرقة الشمالي، في ما توقعت تركيا ألا تبدأ معركة الرقة قبل أسابيع.

وذكرت مصادر للجزيرة أن ثلاثة مدنيين قتلوا في غارة شنتها طائرات التحالف الدولي في محيط مدينة الرقة، وذلك في وقت سيطرت فيها قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري على قريتي لقطة والحيوي بريف الرقة الشمالي.

وقالت جيهان شيخ أحمد المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات"، وهو اسم العملية التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية، إن القوات تتقدم من محور بلدة سلوك (80 كلم شمال الرقة) لمسافة 12 كيلومترا بعدما اندلعت أول أمس الأحد اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت المتحدثة في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن قوات سوريا الديمقراطية تقدمت أيضا لمسافة 11 كيلومترا من محور بلدة عين عيسى (50 كلم شمال الرقة).

بالمقابل، يحاول تنظيم الدولة إعاقة تقدم المقاتلين السوريين بإرسال عربات مفخخة، وهو الأسلوب الذي دأب عليه للدفاع عن مناطق سيطرته.

قوات أميركية مشاركة في معركة الرقة (رويترز)

ثلاثة محاور
ويتوقع أن تهاجم قوات سوريا الديمقراطية الرقة من ثلاثة محاور، الأول من عين عيسى والثاني من تل أبيض (مئة كلم شمال الرقة)، إضافة إلى قرية مكمن الواقعة على مثلث الحدود بين محافظات الرقة ودير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق).

وتخطط قوات سوريا الديمقراطية للتقدم باتجاه مدينة الرقة ثم عزلها وتطويقها قبل اقتحامها، وقالت المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية إنه من المقرر أن يشارك في المعركة ثلاثون ألف مقاتل ومقاتلة، 80% منهم من أبناء المنطقة العرب والأكراد والتركمان، وخصوصا من أبناء الرقة.

وكان مصدر قيادي بقوات سوريا الديمقراطية قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن قرابة خمسين مستشارا وخبيرا عسكريا أميركيا موجودون ضمن غرفة عمليات معركة الرقة لتقديم مهام استشارية والتنسيق بين القوات المقاتلة على الأرض وطائرات التحالف الدولي"، ويقدر عدد القوات الأميركية المشاركة في العملية بنحو مئتي عنصر بصفة مستشارين ومدربين.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الاثنين إن التحالف نفذ سلسلة غارات جوية ضد أهداف لتنظيم الدولة لدعم هجوم على الرقة المعقل الرئيس للتنظيم بسوريا، وأضاف متحدث باسم البنتاغون أن الضربات الجوية طالت مواقع قتالية وعربات كان يمكن تلغيمها وتفجيرها.

موقف تركيا
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الثلاثاء إن عملية الرقة في سوريا لن تبدأ قبل أسابيع، وإن بلاده تريد التأكد من أنه لن تشارك في معركة الرقة ولن تقتحمها "المجموعات الخطأ"، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب التي تعدها أنقرة النسخة السورية لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا بتركيا.

وأضاف أوغلو في مؤتمر صحفي أن بلاده اتخذت إجراءات بعد عدم تنفيذ شركائها تعهداتهم بشأن مدينة منبج الواقعة بريف حلب الشرقي، والتي تريد أنقرة أن تخرج منها الوحدات الكردية.

المصدر : وكالات,الجزيرة