نظم المئات من طلاب الجامعة الأميركية بالقاهرة مظاهرة داخل مقرها الواقع بمنطقة التجمع الخامس بشرق العاصمة المصرية، وذلك اعتراضا على زيادة المصاريف الدراسية نتيجة انخفاض سعر الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي.

واستمر عشرات الطلاب في المكوث بحرم الجامعة التي تعد مقصدا لأبناء الصفوة والأثرياء في مصر منذ أمس الاثنين، مؤكدين بدء اعتصامهم المفتوح لحين الاستجابة لمطالبهم والتراجع عن الزيادة المفروضة.

ورفع المتظاهرون لافتات ورددوا هتافات تقول "يا جامعة أميركية.. أهالينا مش حرامية" و"أبويا مش حرامي، انت اللي حرامي".

وطبقا لمصادر طلابية بالجامعة فإن المصاريف السنوية وقيمتها 14 ألف دولار تضاعفت تقريبا بعد قرار تعويم الجنيه، حيث كانت تعادل نحو 120 ألف جنيه قبل قرار التعويم ثم ارتفعت بعد ذلك إلى أكثر من 220 ألف جنيه.

غير منطقي
وقالت الطالبة بالجامعة سلمى عادل لمراسل الجزيرة نت بالقاهرة إن الطلاب مصرون على عدم الرضوخ لهذا القرار، ويطالبون إدارة الجامعة بالتراجع عنه إلى الحد الذي كانت عليه المصاريف في الفصل الأول من العام.

وتابعت للجزيرة نت "ليس من المنطق تغيير قيمة المصاريف وسط العام مهما كانت الأسباب.. ومن الجائز إعادة دراسة الأمر مع بداية العام الجديد مع مراعاة أن تكون أي زيادة مستقبلية منطقية ولا تتجاهل الإمكانيات المتاحة للطلبة".

جانب من اللافتات التي رفعها المتظاهرون (ناشطون)


ولم تفلح محاولات ممثلي اتحاد الطلبة خلال اجتماعهم أمس مع رئيس الجامعة في إثناء إدارة الجامعة عن قرار رفع المصروفات، وهو ما دفع الطلبة إلى التأكيد على استمرار فعالياتهم حتى الوصول إلى نتيجة مرضية بالنسبة لهم.

يُذكر أن سعر الجنيه واصل انخفاضه منذ قرار التعويم الذي رفع القيمة الرسمية للدولار من أقل من تسعة جنيهات إلى أكثر من 13 جنيها، لكن سعر الدولار واصل ارتفاعه ووصل اليوم إلى أكثر من 17 جنيها.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن أياما صعبة تنتظر المصريين بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة التي شملت تعويم الجنيه ورفع أسعار الوقود.

أما وكالة رويترز للأنباء فقالت إن المصريين يجأرون بالشكوى من الارتفاع الكبير في الأسعار بعد تعويم الجنيه، حيث يكافحون لتوفير احتياجاتهم الأساسية في ظل معدل تخضم مرتفع واقتصاد في حالة يُرثى لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات