تسلم رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي الاثنين في مدينة مومباي الهندية، الجائزة الدولية لمؤسسة "جمنالال بجاج"، والتي تمنح للشخصيات العالمية التي تعمل على تعزيز قيم السلام والتسامح التي بشّر بها المهاتما غاندي.

وألقى الغنوشي كلمة في الحفل الذي حضرته نخبة من رجال السياسة والاقتصاد والثقافة الهندية، أهدى خلالها الجائزة "إلى الشعب التونسي بمختلف مكوناته، وإلى ضحايا الاستبداد الذين أناروا طريق الحرية بأرواحهم ودمائهم، وإلى الشباب دعامة التغيير في تونس وأملها الواعد في مستقبل أحسن".

وأشار الغنوشي إلى أنه سيتبرع بكامل المبلغ المقدّم له في الجائزة للهلال الأحمر التونسي، من أجل دعم أعماله الخيرية.

وفي كلمته، نوّه الغنوشي بالدور المهم الذي قامت به حركة النهضة في قيادة مسار الانتقال الديمقراطي بطريقة سلمية خالية من العنف الذي انزلقت إليه بعض الدول الأخرى.

وأكد أن مسيرة التخلص من الدكتاتورية وإنجاح الاستثناء التونسي بات يحتم أيضا إنجاح انتقالها الاقتصادي وإنعاش الاستثمار وبعث المشاريع فيها.

ودعا ممثلي المؤسسات الاقتصادية الهندية إلى المشاركة في الملتقى الدولي للاستثمار الذي ستنظمه تونس آخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني، واستغلال موقعها  الجغرافي وقربها من أوروبا من أجل التعرف على الفرص الواعدة فيها.

ومُنحت الجائزة للغنوشي تقديرا لدوره في الحفاظ على سلمية الثورة التونسية ومنع انزلاقها إلى العنف وتعزيز الوحدة الوطنية في تونس ونبذ دعوات التطرف، وفق ما ورد في صفحة الغنوشي الرسمية على فيسبوك.

يذكر أن هذه الجائزة أنشئت سنة 1988 تحت عنوان "تعزيز القيم الغاندية خارج الهند"، وقد مُنحت في السنوات الماضية لشخصيات دولية من بينها نيلسون مانديلا والقس ديزموند توتو، اعترافا بجهودهم في الحفاظ على قيم السلم والسلمية في بلدانهم، والغنوشي هو أول شخصية عربية تفوز بهذه الجائزة.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية