تتواصل في مدينة مراكش المغربية أعمال قمة الأمم المتحدة بشأن المناخ التي انطلقت أمس الاثنين بحضور نحو 15 ألفا من المفاوضين والمسؤولين المنتخبين والعلماء وممثلين عن المنظمات غير الحكومية والشركات.

ويعتبر مؤتمر مراكش الأول من نوعه منذ تبني اتفاق شامل في باريس العام الماضي لإبقاء مقدار ارتفاع درجة حرارة الكوكب أقل من درجتين مئويتين.

وتبحث القمة في تفاصيل تطبيق اتفاقية باريس عندما قدمت الدول تعهدات فردية لخفض الانبعاثات الغازية، وقد طغت قضيتا الاحتباس الحراري وتلوث البيئة على جدول أعمال القمة. 

 وتشمل هذه التفاصيل ضمان التزام الدول بتعهداتها لخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، ووضع جداول زمنية محددة وضمان توفير مئة مليار دولار اللازمة سنويا لمساعدة الدول على مواجهة تغير المناخ.

وقد تسببت ظاهرة الاحتباس الحراري مؤخرا بانخفاض معدلات الأمطار في أميركا اللاتينية ونتج عنها اختفاء بحيرة بووبو، ثاني أكبر بحيرات بوليفيا، ونزوح سكان الأرياف في جوارها إلى المدن بعد أن فقدوا موارد رزقهم.

وفي الهند تسبب نقص مياه الأمطار بإفساد المحاصيل ونفوق أعداد كبيرة من الماشية وخلفت مزارعين يرزحون تحت أعباء من الديون وعمالا بلا وظائف.

وفي ولاية كيرالا الهندية يقول خبراء إن تغيرات المناخ الناتجة عن الاحتباس الحراري تتسبب بارتفاع منسوب مياه البحر حول أرخبيل مونرو ما يؤدي إلى اختفاء الجزر واحدة تلو أخرى واضطرار السكان إلى الفرار نحو أماكن أخرى من الولاية.

وفي إثيوبيا ينعكس المشهد لتتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في مقاطعة سيتتي الشمالية أدت إلى جرف العديد من المحاصيل الزراعية ونحو مئتين من منازل الفلاحين.

 وكان زهاء عشرة ملايين أثيوبي على حافة المجاعة إثر موسم قاس من الجفاف، لكن الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا جاءت بما لا يحمد عقباه.

ومن المتوقع أن يحضر في الأسبوع الثاني من مؤتمر مراكش وتحديداً في 15 نوفمبر/تشرين الثاني نحو ستين من قادة الدول والحكومات دعما للجهود المبذولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات