توغلت قوات البشمركة اليوم الثلاثاء في بلدة بعشيقة شمال الموصل وسيطرت على معظمها، بينما يتحصن تنظيم الدولة الإسلامية في جيوب داخل البلدة. وتتقدم القوات العراقية شرق الموصل ببطء، كما قتل سبعة من عناصرها جنوب المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في بعشيقة أمير فندي إن قوات البشمركة دخلت اليوم عمق البلدة وصارت تسيطر على معظمها، وهي تقول إن مسلحي تنظيم الدولة يتحصنون في جيوب وأنفاق داخل البلدة ويحاولون عبر أسلحة قناصة وسيارات ملغمة متجولة منع البشمركة من الانتشار.

وأضاف المراسل أن هناك إطلاق نار متبادلا بين الطرفين في أحياء بعشيقة، كما تتدخل طائرات التحالف الدولي لضرب المواقع التي تنطلق منها نيران مسلحي التنظيم.

وقال الأمين العام لوزارة البشمركة جبار ياور إن البشمركة تنزع الألغام وتمشط شوارع بعشيقة، مشيرا إلى مقتل 13 من عناصر تنظيم الدولة أثناء محاولة الهروب عن طريق جبل بعشيقة، كما عثر على خمسة آخرين داخل أنفاق، بحسب قوله.

من جانب آخر، قالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية باتت تتحرك في محور شرق الموصل ببطء شديد وهي تحاول إعادة الانتشار باتجاه عدد من الأحياء الواقعة على أطراف منطقة كوكجلي.

وأضافت المصادر أن القوات العراقية تقف حاليا على مشارف حي التحرير وتستعد لاقتحامه، كما عبرت عن مخاوفها من وجود "شبكة أنفاق" في العديد من أحياء ومناطق شرق الموصل، حفرها مقاتلو التنظيم ضمن استعداداتهم للمعركة.

من جهة ثانية قالت مصادر عسكرية عراقية للجزيرة إن سبعة جنود عراقيين قتلوا وأصيب آخرون في اشتباكات مع تنظيم الدولة جنوب الموصل، كما أسفرت عن تدمير ثلاث عربات باستخدام صواريخ موجهة قرب قرية الكنيطرة.

وفي المقابل، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن مقاتلي التنظيم هاجموا القوات العراقية شرقي الموصل بسيارتين ملغمتين، وبثت الوكالة تسجيلا مصورا قالت إنه يُظهر هجوما بسيارة ملغمة وجانبا من الاشتباكات في حي الانتصار شرقي المدينة، كما يظهر التسجيل عربات مدمرة للقوات العراقية وأسلحة وعتادا يقول مسلحو التنظيم إنهم استولوا عليه من قوات مكافحة الإرهاب.

وقال مصدر محلي إن انفجارين هزا حي الصحة شرقي مدينة الموصل، مشيرا إلى أن الأنباء الأولية تدل على أن الانفجارين حدثا في ورش تنظيم الدولة لتصنيع المتفجرات.

وفي سياق آخر، أفاد مصدر عسكري أن أهالي ناحية "حمام العليل" جنوب الموصل قاموا بأعمال "انتقامية" ضد عناصر تنظيم الدولة المحليين، حيث أحرقوا 12 منزلا في مركز الناحية، وثمانية منازل في قرية الصلاحية تعود ملكيتها لعناصر التنظيم، كما هجّروا ثماني عائلات من أقرباء عناصر التنظيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات