قالت تركيا إن اقتحام قوات غير عربية لمدينة الرقة شمالي سوريا وسيطرتها عليها لا يخدم عملية السلام في المنطقة، وذلك بعد يوم من إعلان قوات سوريا الديمقراطية بدء معركة استعادة الرقة من يد تنظيم الدولة الإسلامية.

وصرح نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي عقب اجتماع وزاري اليوم الاثنين بأن استخدام قوات غير عربية لطرد مقاتلي تنظيم الدولة من الرقة لن يسهم في إحلال السلام في المنطقة.

وأضاف كورتولموش أن بلاده أبلغت رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد خلال زيارته مطلع الأسبوع أن أنقرة تعطي الأولوية لطرد مقاتلي وحدات حماية الشعب من بلدة منبج بريف حلب الشرقي.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري أعلنت أمس الأحد انطلاق عملية أسمتها "غضب الفرات" لطرد تنظيم الدولة من الرقة التي تبعد 160 كلم شرق مدينة حلب، وتقدم واشنطن دعما جويا لقوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد تنظيم الدولة.

المرحلة الأولى
وأوضح بيان لقوات سوريا الديمقراطية أن المرحلة الأولى تهدف إلى محاصرة الرقة معقل التنظيم بسوريا قبل أي تحرك للسيطرة عليها، ولم يحدد البيان إطارا زمنيا لهذه العملية.

وقال بريت ماكجورك مبعوث الرئيس الأميركي لمكافحة الإرهاب للصحفيين إن طليعة القوات التي ستدخل الرقة ستتألف من العرب، وليس الأكراد الذين يشكلون العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية.

وكان كبير القادة العسكريين الأميركيين بالعراق الجنرال ستيفن تاونسند قال الشهر الماضي إن التحالف الذي تقوده واشنطن يريد التحرك بشكل عاجل لعزل الرقة بسبب مخاوف من أن يستخدمها التنظيم قاعدة للتخطيط لهجمات على أهداف في الخارج.

وفي سياق متصل، قالت مصادر للجزيرة إن تنظيم الدولة استعاد السيطرة على مواقع شرق عين عيسى بريف الرقة الشمالي، وذلك بعد معارك مع قوات سوريا الديمقراطية، وقالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن الأخير دمر آلية مصفحة لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية شمال الرقة، وإن جميع من كانوا على متنها قتلوا.

المصدر : الجزيرة,رويترز