قال أمين لجنة الشؤون الخارجية بـحزب الحرية والعدالة (المنحل) المنبثق عن "الإخوان المسلمين" في مصر إن محمد البرادعي "مدعو للتحالف مع الجماعة" أو مع أي كيان معارض لإثبات صدق نيته.

واشترط محمد سودان -المقيم في لندن، في حديث عبر الهاتف لوكالة الأناضول- اعتراف البرادعي بأن ما تم يوم3 يوليو/تموز 2013 "انقلاب عسكري مكتمل الأركان" لإتمام هذا التحالف.

وفي يوم 3 يوليو/تموز 2013، أطاح الجيش المصري بـمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد، والمنتمي للإخوان، بعد عامِ واحدِ من فترة حكمه، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلابًا عسكريًا" ويراها معارضوه "ثورة شعبية".

وتسعى جماعة الإخوان للتقارب مع القوى السياسية المعارضة للنظام، لتشكيل جبهة قوية ضد الأخير، إلا أن محاولات التقارب مع البرادعي وقوى أخرى لم تكتمل بعد.

وجاءت هذه التصريحات عقب أيام من إصدار البرادعي بيانا أكد فيه أن انسحابه من المشهد السياسي باستقالته من منصبه (كنائب للرئيس السابق (المؤقت) عدلي منصور) جاء بسبب فض اعتصاميْ رابعة العدوية والنهضة لمؤيدين مرسي بالقوة صيف 2013.

وأوضح البرادعي أن اعتراضه على استخدام القوة في فض الاعتصاميْن "ليس فقط لأسباب أخلاقية، وإنما كذلك لوجود حلول سياسية شبه متفق عليها، كان يمكن أن تنقذ البلاد من الانجراف في دائرة مفرغة من العنف والانقسام".

وشدد -في ختام بيانه- على أن "مستقبل مصر يبقى مرهونا بالتوصل إلى صيغة لـالعدالة الانتقالية والسلم المجتمعي، وأسلوب حكم يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعلم والعقل".

تصريحات البرادعي أثارت ردود أفعال وجدلا (الجزيرة)

عودة وشروط
وجدد القيادي الإخواني ترحيب جماعته بـبيان البرادعي، وقال إن عودة الأخير للحق فضيلة "وهي مشروطة بإجراءات يجب أن يقوم بها الرجل حتى يثبت صلاح النية".

ومن أبرز تلك الإجراءات وفق سودان "أن يدلي البرادعي بشهادته بشكل رسمي أمام المحاكم الدولية حتى يمكننا (الإخوان) من إدانة (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي، والمجلس العسكري على الأفعال التي ارتكبوها، بجانب تأكيده على أن ما تم في 3 يوليو(تموز 2013) انقلاب عسكري مكتمل الأركان".

وأوضح سودان أن "شهادة البرادعي أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الاتحاد الأفريقي تأتي لإثبات ما ارتكبه السيسي، ومحمد إبراهيم (وزير الداخلية السابق) وآخرون بحق الشعب، وهي مهمة جدًا لكونه مسؤولا سابقًا في ذلك النظام".

وأضاف "هناك العديد من الكيانات المعارضة، والبرادعي مدعو للمشاركة في أي من هذه الكيانات حتى يثبت صدق نيته، وليس من الضرورة أن يكون تحالفه مع الإخوان خاصة".

وتشهد مصر احتقانا سياسيا، وصل ذروته مع دعوات إلى التظاهر في الـ11 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري (يوم الجمعة المقبل) للمطالبة بإسقاط النظام، وهي الدعوات التي لم تتبنها جهة معارضة بارزة حتى الآن، رغم تأييدها من قبل جماعة الإخوان ومعارضين ليبراليين ويساريين.

المصدر : وكالة الأناضول