احتج مئات المغاربة الأحد بالعاصمة الرباط على ما وصفوه "بالظلم" على خلفية مقتل بائع السمك محسن فكري في مدينة الحسيمة شمالي البلاد طحنا أثناء محاولته استعادة أسماك صادرتها منه الشرطة.

وجاب نحو ألفي شخص -حسب المنظمين- الشارع الرئيسي بالعاصمة وهم يرددون هتافات تقول "الشعب يريد من قتل الشهيد"، و"الشعب يريد إسقاط المخزن"، في إشارة إلى السلطة، و"الجماهير ثوري ثوري على النظام الدكتاتوري".

كما طالب المتظاهرون بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وكان محسن فكري (31 عاما) قد لقي حتفه منذ أكثر من أسبوع في الحسيمة عندما صادرت السلطات نحو خمسمئة كيلوغرام من بضاعته من السمك بحجة عدم قانونية صيده في هذه الفترة من السنة.

وعندما حاول منع السلطات من إتلافها وألقى بنفسه على شاحنة ضغط النفايات طحن داخلها، حيث قال نشطاء إن شرطيا أمر بتشغيل الزر وسحقه مع أسماكه، في حين نفت السلطات ذلك تماما.

وقال الناشط الحقوقي عبد الحميد أمين وهو يشارك في مظاهرة اليوم "المظاهرات مستمرة حتى إسقاط الظلم والاستبداد وبناء دولة ديمقراطية حقيقية".

وأضاف قائلا "الشعب شعر بأن أي واحد منه ممكن أن يكون محسن، لقد سئم المغاربة الظلم والقهر".

وقالت الطالبة الجامعية خديجة زروال (22 عاما) "موت محسن موتنا.. جميع المغاربة.. البشاعة التي قتل بها تتطلب منا النضال المستميت حتى إرساء ديمقراطية حقيقية".

وكان ملك المغرب محمد السادس قد أمر وزير داخليته بالتوجه إلى منزل عائلة فكري وتقديم واجب العزاء.

كما أمرت النيابة العامة المغربية باحتجاز 11 شخصا، بينهم مسؤولون في ميناء الصيد البحري بالحسيمة على ذمة القضية، وتوعدت السلطات بكشف الحقيقة في هذه القضية التي أثارت الرأي العام المغربي وتسببت في خروج مظاهرات في أكثر من عشرين مدينة مغربية.

المصدر : وكالات