أفادت وسائل إعلام أجنبية بانتشار وحدات خاصة أميركية وفرنسية على الأرض في محيط الرقة
لتقديم الاستشارة العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية التي أعلنت الأحد بدء عملية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

وأكد مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية وصول قرابة خمسين مستشارا وخبيرا عسكريا أميركيا ضمن غرفة عمليات معركة الرقة لتقديم مهام استشارية والتنسيق بين القوات المقاتلة على الأرض وطائرات التحالف الدولي.

وتضم هذه القوات فصائل كردية وعربية سورية وتحظى بدعم واشنطن، ومن شأن العملية الجديدة أن تزيد الضغوط على تنظيم الدولة بعد دخول القوات العراقية إلى معقله في الموصل بشمال العراق.

واعتبر وزير الدفاع الأميركي أن "الجهود لعزل وتحرير الرقة تعد الخطوة التالية في خطة حملة تحالفنا"، مضيفا "كما حدث في الموصل فإن القتال لن يكون سهلا، وأمامنا عمل صعب".

من جانبه، قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن على التحالف الدولي أن يبدأ معركة ضد تنظيم الدولة في سوريا بالتزامن مع عملية الموصل في العراق.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في وقت سابق بدء معركة تحرير الرقة بغطاء جوي أميركي، وأطلقت على العملية اسم "غضب الفرات".

وطالبت قوات سوريا الديمقراطية سكان مدينة الرقة بالابتعاد عن مواقع مسلحي تنظيم الدولة والتوجه نحو المناطق التي ستتم استعادتها.

وحدات حماية الشعب الكردية تمثل عصب قوات سوريا الديمقراطية (الأوروبية)

وقالت المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية جيهان شيخ أحمد إن ثلاثين ألف مقاتل سيخوضون معركة الرقة بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي. وأوضحت أن العملية بدأت ميدانيا مساء السبت مع تشكيل غرفة عمليات.

واشنطن وأنقرة
وفي ذات السياق، أعلن المبعوث الأميركي لقوات التحالف الدولي بريت ماكغورك أن واشنطن على اتصال "وثيق جدا" بحليفتها التركية بشأن معركة تحرير الرقة السورية.

لكن المتحدث العسكري باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو قال إنهم اتفقوا مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على استبعاد أي دور لتركيا والفصائل السورية المتحالفة معها في معركة الرقة.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية -التي تشارك بفاعلية في قوات سوريا الديموقراطية- فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا ضد تركيا منذ أكثر من ثلاثة عقود.

يذكر أن الرقة تقع على ضفة نهر الفرات وتبعد نحو مئة كيلومتر عن الحدود التركية، ويعيش فيها أكثر من 240 ألف نسمة بالإضافة إلى ثمانين ألف نازح وأفراد من عائلات مسلحي تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات