تشهد محافظة شمال سيناء نزوحا داخليا جماعيا للسكان من مناطق جنوب وغرب رفح المصرية، حيث تشن قوات الجيش حملة أمنية واسعة قالت مصادر قبلية إن عشرات المدنيين راحوا ضحيتها ما بين قتيل وجريح بينهم نساء وأطفال.
 
وأوضحت مصادر قبلية للجزيرة أن قوات الجيش شددت حصارها لمناطق جنوب وغرب رفح، ما أجبر العديد من سكان تلك المناطق للنزوح منها باتجاه مناطق غرب العريش وجنوب وشرق بئر العبد.

وفي منطقة المطلة غرب رفح -أكثر المناطق تعرضا للقصف بالمدفعية الثقيلة- شرع السكان في إخلاء منازلهم بعد سقوط عدد كبير من الضحايا معظمهم نساء وأطفال.

وقال شهود عيان إن معظم السكان لم يتمكنوا من نقل أمتعتهم بسبب منع الجيش السيارات من المرور بالمنطقة ما دفع الكثير منهم لنقل ما يستطيعون عبر عربات تجرها الدواب "الأمر الذي زاد من معاناتهم في الأماكن الجديدة الصحراوية التي انتقلوا إليها".

وذكر عدد من الأهالي النازحين أن الجيش أبلغهم بـ"إغلاق المنطقة من أجل البحث عن مسلحين" معتبرين ذلك بداية جديدة لعمليات مسلحة بالمنطقة، ما دفعهم للتحرك ليلا مترجلين باتجاه مناطق أبو شنار ومزارع ساحل البحر غرب رفح.

من جانب آخر، أفادت مصادر طبية أن أعداد القتلى والمصابين من المدنيين ازدادت خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك تزامنا مع عمليات الجيش بمناطق جنوب وغرب رفح.

وأوضحت تلك المصادر أن الأيام العشرة الماضية شهدت سقوط ثلاثين مواطنا بين قتيل وجريح جراء إطلاق نار وقذائف وانفجارات بمناطق غرب رفح، منهم سبعة أطفال و15 من النساء.

المصدر : الجزيرة