قالت أحزاب سودانية إن أجهزة الأمن اعتقلت العديد من أعضائها خلال اليومين الماضيين لمنع تنظيم أي احتجاجات على قرار الخرطوم رفع أسعار الوقود، كما صادر الأمن الأحد الأعداد الجديدة لثلاث صحف تصدر في الخرطوم.
 
وقال العضو البارز في حزب المؤتمر المعارض بكري يوسف إن عناصر جهاز الاستخبارات والأمن الوطني اعتقلوا الجمعة خالد عمر نائب رئيس الحزب من منزله في الخرطوم، وذلك بعدما ألقى كلمة انتقد فيها رفع أسعار الوقود والديزل بنحو 30%.
     
وأضاف بكري لوكالة الصحافة الفرنسية أنه تم أيضا اعتقال عضوين آخرين من الحزب، كما اعتقل كذلك ثلاثة ناشطين في حزب البعث خلال اليومين الماضيين، بحسب المتحدث باسم الحزب محمد ضياء الدين.
     
وأعلن الحزب الشيوعي المعارض من جهته على صفحته على فيسبوك اعتقال العضو في الحزب محيي الدين الجلاد.
 
وفي السياق ذاته أفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم بأن أجهزة الأمن صادرت الأحد كامل نسخ ثلاث صحف هي "الجديدة" و"التيار" و"الوطن" بعدما غطت أنباء رفع أسعار الوقود في تقارير اعتبرت منتقدة للحكومة.
 
وكشف رئيس تحرير "التيار" عثمان ميرغني للجزيرة نت أن إدارة الصحيفة طالبت سلطات الأمن بتسليمها قرار المصادرة لكنها وعدت بذلك دون أن تسلمهم القرار.
 
أما رئيس تحرير "الجريدة" أشرف عبد العزيز فقال للجزيرة نت إن مصادرة صحيفته تمت بعد طباعة أكثر من عشرة آلاف نسخة دون إبداء أي سبب. ولم يستبعد أن يكون سبب المصادرة هو نقد الصحيفة لقرارات الحكومة الأخيرة برفع الدعم عن بعض السلع وتحرير سلع أخرى.

 
جمعية الصحفيين السودانيين انتقدت سياسة مصادرة الصحف (الجزيرة)
انتقادات
من جهتها، قالت شبكة الصحفيين السودانيين في بيان إنها ظلت تتابع بقلق مواصلة جهاز الأمن "حملته الشرسة على الصحافة والصحفيين من أجل تكميم الأفواه وحجب المعلومات".
 
ودعت الشبكة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للوحدة من أجل حماية حرية التعبير، متوقعة أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من الإجراءات والمصادرات والتضييق على الصحافة والصحفيين.
 
وغالبا ما تعتقل أجهزة الأمن سياسيين ومعارضين بسبب انتقادهم سياسات الحكومة أو حكم الرئيس عمر البشيرواعتقل 17 من أعضاء حزب المؤتمر السوداني على الأقل في أغسطس/آب 2015 لانتقادهم البشير، كما اعتقل أربعة من أعضاء "حزب الإصلاح الآن" لأسباب مماثلة في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

وتعهد حزب الأمة المعارض بالوقوف ضد رفع أسعار الوقود، مؤكدا في بيان أنه سيقاوم سياسات الحكومة بكل السبل. كما تعهد حزب المؤتمر السوداني بمواصلة حملته ضد حكومة البشير "حتى الإطاحة به".

وقامت مجموعات صغيرة الأحد من المحتجين بإحراق الإطارات، وحاولت تنظيم مظاهرات في منطقتين في الخرطوم إلا أن شرطة مكافحة الشغب فرقتهم بسرعة، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية