كشف التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية عن وجود زهاء 40 ألف مقاتل على استعداد لحصار الرقة شمال سوريا، تمهيدا لاستعادتها من تنظيم الدولة الذي يسيطر عليها منذ عام 2014. وبينما لم يعلن المتحدث عن طبيعة المسلحين، أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" -التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية- أمس أنها ستقود عملية الرقة دون مشاركة تركيا.

وأشار المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد جون دوريان للصحفيين -خلال مؤتمر عبر دائرة الفيديو المغلقة اليوم الجمعة- إلى وجود "قوات كافية" لعملية الرقة المزمعة.

وفي هذا السياق تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لعزل مدينة الرقة من خلال استخدام مقاتلين من "قوات سوريا الديمقراطية".

وردا على سؤال عن الجهة التي ستقطع طرق إمداد تنظيم الدولة في الجنوب في الوقت الذي تضغط فيه "قوات سوريا الديمقراطية" على التنظيم من الشمال، قال دوريان إنه سيكون هناك أعداد كبيرة من "القوات العربية" في تلك المنطقة أيضا، حيث يعتزم التحالف تدريب أكبر عدد ممكن من المسلحين.

وتسود خلافات بين تركيا والولايات المتحدة حول إشراك وحدات حماية الشعب الكردية في عملية استعادة الرقة كجزء من قوات سوريا الديمقراطية، حيث ترفض تركيا هذا الأمر قطعيا باعتباره يهدد أمن حدودها وأمنها القومي.

وفي هذا الإطار أشار المتحدث باسم التحالف الدولي إلى أن المحادثات مستمرة بين الولايات المتحدة وشركائها في التحالف، لاتخاذ قرار بشأن من سيدخل الرقة ويسيطر عليها بعد الانتهاء من عملية عزلها.

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر -أمس الخميس- إن عملية تطويق مدينة الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة في سوريا ستتم قريبا، وأشار إلى أن اللقاءات مع المسؤولين الأتراك مستمرة بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه أنقرة في ذلك.

عرض عسكري لتنظيم الدولة في مدينة الرقة شمال سوريا (أسوشيتد برس-أرشيف)

قيادة كردية
وفي ظل هذه التصريحات عن الرقة، أعلن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو -في مؤتمر صحفي في مدينة الحسكة (شمال شرق سوريا) أمس- أن عملية استعادة الرقة من تنظيم الدولة ستقودها قواته، لكنه أوضح أن "الوقت لم يحدد بعد" لانطلاق هذه العملية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سلو قوله ردا على مشاركة تركيا في العملية، "تم حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي، لا مشاركة لتركيا".

وبرزت خلال الفترة الماضية تصريحات لمسؤولين أتراك قالوا فيها إنهم يريدون المشاركة في عملية استعادة الرقة من تنظيم الدولة، وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي أن الجيش التركي -الذي يدعم الجيش الحر في معاركه قرب الحدود التركية بريف حلب ويقاتل تنظيم الدولة والأكراد على حد سواء- سيتجه إلى الرقة رافضا مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية في العملية.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب منظمة "ارهابية" مرتبطة بحزب العمال الكردستاني التركي الذي يخوض تمردا ضدها منذ أكثر من ثلاثين عاما.

ومنذ تشكيلها في أكتوبر/تشرين الأول 2015، نجحت "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في طرد تنظيم الدولة من مناطق عدة كان آخرها مدينة منبج بريف حلب في بداية شهر أغسطس/آب.

ومنذ بدء الهجوم على مدينة الموصل معقل تنظيم الدولة الأكبر في العراق، أعلن مسؤولون في التحالف الدولي أن الوجهة المقبلة للحرب على التنظيم ستكون معقله في الرقة.

المصدر : وكالات