قتل خمسة أشخاص على الأقل بغارات للطيران الروسي وطائرات النظام السوري اليوم الجمعة على مدينة الأتارب ومناطق أخرى بريفي حلب وإدلب. بينما شهدت الأحياء الغربية في مدينة حلب اشتباكات رغم بدء سريان الهدنة الروسية وذلك بعد سيطرة المعارضة أمس على مواقع جديدة فيها.

وقال ناشطون إن خمسة قتلى -بينهم ثلاثة أطفال- سقطوا اليوم الجمعة في غارات روسية بالصواريخ المظلية على مدينة الأتارب بريف حلب الغربي. واستهدف الطيران الروسي أيضا بلدات كفر ناها أورم الكبرى وخان العسل بريف حلب الغربي بصواريخ مظلية مما أدى لسقوط جرحى.

من جهة أخرى، تحدثت شبكة شام عن حصول حالات اختناق في بلدة المنصورة في ريف حلب الغربي بعد قصف مروحيات النظام السوري لها ببراميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور.

وأشار ناشطون إلى قتلى وجرحى من قوات النظام بعد استهداف المعارضة المسلحة سيارة لهم بصاروخين موجهين على طريق إثريا–خناصر في ريف حلب الجنوبي.

وفي إدلب، قال مركز إدلب الإعلامي إن عدة جرحى من المدنيين أصيبوا بإلقاء الطيران الحربي صواريخ تحملها مظلات على مدينة معرة النعمان بالريف الجنوبي، كما أغارت الطائرات الحربية  بالصواريخ على عين الدير بمحيط مدينة معرة النعمان، وألقت إسطوانات متفجرة على بلدة البارة في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

حلب والهدنة
ويأتي تصعيد الغارات في وقت بدأ فيه سريان الهدنة التي أعلنتها روسيا في مدينة حلب من التاسعة إلى السابعة مساء اليوم، ورفضتها المعارضة المسلحة.

وأكد المصدر أن أحدا لم يخرج من أحياء حلب الشرقية بعد ساعات من مضي التهدئة رغم المعابر التي قالت روسيا والنظام إنه تم فتحها، ولم يسمع أصوات قصف أو انفجارات كبيرة بأحياء حلب ومناطق الاشتباك، بينما شهدت أحياء حلب الجديدة تبادل إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأفاد مركز حلب الإعلامي أن اشتباكات بين قوات النظام وكتائب المعارضة دارت في محور 3000 شقة غربي حلب.

وأعلنت روسيا الأربعاء عن هدنة لعشر ساعات من التاسعة صباحا إلى السابعة مساء بالتوقيت المحلي، وقالت إنها فتحت معابر لخروج المدنيين وطالبت "المسلحين" بمغادرة شرقي المدينة من معبرين يؤديان إلى إدلب والحدود التركية. ورفضت المعارضة السورية المسلحة الهدنة وشروطها.

وكانت المعارضة المسلحة قد سيطرت الخميس على أجزاء من أحياء حلب الغربية ضمن "المرحلة الثانية" من معركة فك الحصار بينها أجزاء أحياء حلب الجديدة ومشروع 3000 شقة. وبدأ الهجوم بتفجير ثلاث سيارات مفخخة خلف العديد من القتلى والجرحى، ثم دارت معارك داخل الأحياء.

من جهة أخرى، حذر ناشطون من موجة نزوح كبيرة لأهالي مدن الريف الشمالي لمحافظة حماة وخاصة كفرزيتا واللطامنة ومورك في حال استمر تقدم قوات الأسد بالمنطقة، بعد سيطرته على تل بزام الإستراتيجي شرقي صوران أمس الخميس.

وتستمر الاشتباكات على كافة الجبهات في ريف حماة الشمالي بين كتائب المعارضة وقوات النظام، وسط قصف صاروخي وغارات كثيفة على المنطقة.

وفي ريف دمشق، قال ناشطون إن غارات جوية استهدفت مدينة دوما بالريف الشرقي ومخيم خان الشيح بالريف الغربي الذي يشهد محيطه اشتباكات عنيفة، كما قصفت طائرات النظام بلدة الريحان.

المصدر : الجزيرة + وكالات