دعا فريق تحقيق دولي محمد البرادعي -النائب السابق لرئيس الجمهورية المؤقت بعد الإطاحة بمرسي في مصر- إلى تقديم ما لديه من أدلة بشأن جرائم ضد الإنسانية ارتكبها الجيش في أعقاب الانقلاب العسكري عام 2013.

وكان حزب الحرية والعدالة المصري قد وكّل فريق محامين دوليين للتحقيق في مذابح فض اعتصاميْ ميدانيْ رابعة العدوية والنهضة، بعد الانقلاب.

ورحب رئيس فريق التحقيق الدولي المحامي البريطاني الطيب علي بـ كسر البرادعي جدار صمت دام ثلاث سنوات، بعد أن أكد في بيانه الأخير أن استخدام العنف في فض اعتصامات رافضي الانقلاب لم يكن ضروريا في ظل وجود بدائل سلمية متاحة.

وأضاف علي أن هناك الآن أدلة موثوقة على أن قرار استخدام العنف وافق عليه مجلس الدفاع الوطني المصري، وأنه اختار تجاهل بدائل سلمية ذات مصداقية.

وقال إن بيان البرادعي "إثبات هام" وإن فريقه يضمن أن يوضع تحت نظر شرطة "سكوتلاند يارد" التي يحقق قسم جرائم الحرب بها في الانتهاكات المذكورة.

كما دعا المحاميُ البرادعي للقاء فريقه القانوني وتقديم أدلة تفصيلية لما حدث بالضبط داخل مجلس الدفاع الوطني قبل وقوع المذابح.

وأعرب علي عن ثقته في أن البرادعي يمكن أن يكون الشاهد الرئيسي في تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة الدولية.

وقال لقناة الجزيرة إن الأدلة التي قالها البرادعي مهمة جدا باعتباره كان نائبا للرئيس بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013 وهذا يعني أنه كان مشاركا في اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي اتخذ قرارات فض اعتصامات معارضي الانقلاب والتي أدت لوقوع مذابح كبيرة بحقهم.

وأوضح المحامي أن فريقه قد أقام دعوى أمام المحاكم موضحين أن الذي حدث بشوارع القاهرة يُعد جرائم ضد الإنسانية "ولدينا أدلة على ارتكاب هذه الجرائم، ومن الذي أعطى الأمر بها، وما قدمه البرادعي قد ملأ الفراغات لدينا باعتباره كان مشاركا في مجلس الدفاع الوطني، وهي أساسية لتأمين العدالة المطلوبة".

المصدر : الجزيرة