تبدأ اليوم الجمعة الهدنة الإنسانية التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية في مدينة حلب والتي تمتد عشر ساعات، بينما رفضتها المعارضة السورية مشككة في النوايا الروسية وفي وجود ممرات آمنة للخروج.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء أنه تم "اتخاذ قرار إرساء هدنة إنسانية في حلب في 4 نوفمبر/تشرين الثاني من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة السابعة مساء" (من السادسة صباحا إلى الرابعة مساء بتوقيت غرينتش) من أجل تفادي وقوع مزيد من الضحايا، وذلك بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين.

وشمل الإعلان أيضا تمديد وقف الضربات الجوية على مدينة حلب حتى الساعة السابعة مساء من يوم الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه سيُسمح لمقاتلي المعارضة بالخروج من المدينة سالمين ومعهم أسلحتهم بين التاسعة صباحا والسابعة مساء في الرابع من الشهر الجاري عبر ممرين، وأضافت أنه سيُسمح للمدنيين والمرضى والجرحى بالمغادرة عبر ست ممرات أخرى.

وكانت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أعلنت أن الهدف الرئيسي من وقف ضربات سلاح الجو الروسي في حلب في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هو منح الولايات المتحدة إمكانية فصل المعارضة السورية عمن وصفتهم بـ"الإرهابيين".

وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي إن الهدف كان إعطاء واشنطن الفرصة لتنفيذ التزاماتها بفصل المعارضة عن الإرهابيين، لكن ذلك لم يحصل، وأضافت أن رفض المسلحين استخدام الهدنة في حلب يشير إلى رغبتهم في خوض الحرب حتى النهاية، بحسب قولها.

وأعلنت المعارضة السورية المسلحة الخميس رفض طلب روسيا بمغادرة مدينة حلب، وقال قادة في المعارضة إنهم لن يخرجوا منها ولن يستسلموا، معبرين عن عدم ثقتهم بروسيا ولا بالنظام السوري.

وقال القيادي في تنظيم "فاستقم" زكريا ملاحفجي "هذا الأمر مرفوض تماما"، نافيا أن تكون هناك ممرات تضمن خروجا آمنا، وقال إن المدنيين لا يثقون في الحكومة.

من جهته قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة أسعد الزعبي إن حديث روسيا عن الهدنة هو "خدعة" لارتكاب المزيد من المجازر وتحقيق مكاسب عسكرية عجزت عن تحقيقها في المعارك.

وأعلنت المعارضة أمس الخميس بدء المرحلة الثانية من "ملحمة حلب الكبرى" لفك الحصار عن المدينة، وشنت هجوما على الأكاديمية العسكرية وأحياء "حلب الجديدة" غربي المدينة، وسيطرت على أجزاء منها.

وتأتي هذه التطورات مع وصول مجموعة السفن الروسية بقيادة الطراد "بطرس الأكبر" -وبينها حاملة الطائرات الأميرال كوزنتسوف- إلى البحر المتوسط  لتتمركز قبالة السواحل السورية، وهو ما يشير إلى عملية عسكرية كبرى لروسيا في حلب وفق قراءات خبراء ومحللين عسكريين.

المصدر : الجزيرة