أعلنت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الهدف الرئيسي من وقف ضربات سلاح الجو الروسي في حلب في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي هو منح الولايات المتحدة إمكانية فصل المعارضة السورية عمن وصفتهم بالإرهابيين.
 
وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي إن الهدف كان إعطاء واشنطن الفرصة لتنفيذ التزاماتها بفصل المعارضة عن الإرهابيين، لكن ذلك لم يحصل، حسب قولها, وأضافت أن رفض المسلحين استخدام الهدنة في حلب يشير إلى رغبتهم في خوض الحرب حتى النهاية، حسب قولها.

وأعلنت المعارضة السورية المسلحة الخميس رفض طلب روسيا بمغادرة مدينة حلب, وقال قادة في المعارضة إنهم لن يخرجوا منها ولن يستسلموا، معبرين عن عدم ثقتهم لا بروسيا ولا بالنظام السوري.

وقال القيادي في تنظيم "فاستقم" زكريا ملاحفجي "هذا الأمر مرفوض تماما"، نافيا أن تكون هناك ممرات تضمن خروجا آمنا، وقال إن المدنيين لا يثقون في الحكومة.

من جهته قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة أسعد الزعبي إن حديث روسيا عن الهدنة هو "خدعة" لارتكاب المزيد من المجازر وتحقيق مكاسب عسكرية عجزت عن تحقيقها في المعارك.

وأضاف أن الطائرات الروسية لم تتوقف عن قصف حلب رغم الحديث عن الهدنة، وأن العديد من كبار الضباط الروس عالقون داخل حلب، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحديث عن إمكان وقف الغارات للتمكن من إخراج الضباط.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه سيُسمح لمقاتلي المعارضة بالخروج من المدينة سالمين ومعهم أسلحتهم بين التاسعة صباحا والسابعة مساء في الرابع من الشهر الجاري عبر ممرين. وأضافت أنه سيُسمح للمدنيين والمرضى والجرحى بالمغادرة عبر ستة ممرات أخرى.

من جهته نشر الجيش السوري بيانا يدعو مقاتلي المعارضة لوقف إطلاق النار والاستفادة من فرصة المهلة لمغادرة المدينة مع أسلحتهم الفردية عبر معبر الكاستيلو شمالا ومعبر سوق الخير-المشارقة باتجاه إدلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات