أظهر شريط فيديو نشره ناشطون معاناة سكان المناطق المحيطة بـمدينة الموصل الفارين من المعارك الطاحنة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية منذ أكثر من أسبوعين، حيث يحفر هؤلاء النازحون إلى الحدود السورية العراقية حفرا أشبه بالقبور ليعيشوا فيها.

وفي الصحراء الخالية لم تجد العشرات من العائلات سقفا يحميها ولا حتى خيمة تؤويها من تقلبات الطقس وتغيراته، لتكون حياتها أشبه بموت بطيء.

وفي العراء حفر أرباب هذه العائلات الفارة حفرا لإيواء عائلاتهم، وبما تيسر من أغطية بالية حاولوا تغطيتها ليقوا أولادهم حر الشمس ولفح البرد إلا أن هذه الحفر تتحول إلى برك من الماء في حال نزول الأمطار.

ومن خلال الفيديو الذي نشرته "وكالة أنباء هاوار" يتحدث عدد من المستجوبين بحرقة وألم عن ظروفهم "غير الإنسانية" منتقدين شح المساعدات رغم التصريحات الحكومية والدولية عن الاستعداد للتعامل مع أزمة النازحين.

ويقول أحد المسنين النازحين إنهم يحفرون قبورهم بأيديهم وهم أحياء، معبرا عن أمله في أن يجدوا من يغيثهم في أقرب وقت.

عائلات عراقية تفر من قرية أبو جربوع قرب مدينة الموصل أثناء اشتباكات لاستعادة القرية من تنظيم الدولة (رويترز)

توقعات وأرقام
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في العراق قد توقع أن يصل عدد النازحين الفارين من القتال إلى مليون شخص حال وصول المعارك إلى مدينة الموصل.

وأضاف المكتب في بيان أن الخطط الحالية للأطراف المعنية بإنشاء مخيمات لاستيعاب النازحين ستشمل في أفضل الظروف 495 ألف شخص، مشيرا إلى أن عدد النازحين بلغ منذ بدء المعارك 17 ألفا وخمسمئة نازح، أغلبهم في حاجة إلى مساعدات عاجلة.

من جهتها، قالت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة إن القتال أجبر نحو 7400 شخص على النزوح من منازلهم، وما زال نحو 1.5 مليون شخص في الموصل، ومن المتوقع وفي أسوأ الحالات نزوح ما يصل إلى مليون منهم.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية