أكد محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق أنه أراد تجنيب البلاد الاقتتال الأهلي والحفاظ على السلمية عندما علم باحتجاز الرئيس المصري السابق محمد مرسي من قبل القوات المسلحة في 3 يوليو/تموز 2013.

جاء ذلك في بيان نشره البرادعي في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أمس الثلاثاء، وذلك قبل أيام من دعوات إلى التظاهر ضد الحكومة مقررة يوم الـ١١ من الشهر الجاري.

وقال البرادعي في البيان الذي وصفه بـ"المفيد لسرد بعض الحقائق ووضعها في سياقها السليم بعيدا عن الإفك والتزوير" إن الاجتماع الذي أجري في 3 يوليو/تموز 2013 كان لبحث الوضع المتفجر على الأرض نتيجة مطالب الجموع الغفيرة المحتشدة في كل أنحاء مصر منذ ٣٠ يونيو/حزيران (2013) بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وبين أنه وعلى ضوء هذا الأمر الواقع المتمثل في رئيس محتجز وملايين محتشدة في الميادين أصبحت الأولوية بالنسبة له هي العمل على تجنب الاقتتال الأهلي والحفاظ على السلمية والتماسك المجتمعي من خلال خريطة طريق بنيت على افتراضات مختلفة بالكامل عن تطورات الأحداث بعد ذلك.

مرحلة انتقالية
كما أوضح البرادعي أنه قبل المشاركة المرحلة الانتقالية على هذا الأساس كممثل للقوى المدنية بهدف المساعدة على الخروج بالبلاد من منعطف خطير بأسلوب سلمي بقدر الإمكان إلا أن الأمور سارت نحو العنف بعد استخدام القوة لفض الاعتصامات.

وقال إنه كان معارضا لهذا الأمر داخل مجلس الدفاع الوطني لقناعته بوجود "حلول سياسية شبه متفق عليها كان يمكن أن تنقذ البلاد من الانجراف في دائرة مفرغة من العنف والانقسام وما يترتب على ذلك من الانحراف بالثورة وخلق العقبات أمام تحقيقها لأهدافها".

وأضاف أنه "في ضوء ما تقدم من عنف وخداع وانحراف عن مسار الثورة فقد كان من المستحيل علي الاستمرار في المشاركة في عمل عام يخالف كل قناعتي ومبادئي، خاصة قدسية الحياة وإعلاء قيمة الحرية والكرامة الانسانية، حتى وإن كان ذلك عكس التيار العام والهستيريا السائدة في ذلك الوقت".

وشدد البرادعي على أن مستقبل مصر يبقى مرهونا بالتوصل إلى صيغة للعدالة الانتقالية والسلم المجتمعي وأسلوب حكم يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعلم والعقل.

وكان البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام تقدم باستقالته من منصبه في 14 أغسطس/آب 2013 عقب بدء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

المصدر : وكالة الأناضول