رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء أنه لا تزال هناك قنوات اتصال لحل الأزمة السورية، بينما أكدت مصادر بالمعارضة السورية أن الهدنة التي أعلنتها روسيا بحلب ليست سوى "خدعة"، مشددة على أنها لن تستسلم ولن تخرج من المدينة.

وخلال مؤتمر صحفي في أثينا، قال لافروف "لا تزال هناك قنوات للاتصال بشأن الأزمة السورية، خاصة في ما يتعلق بشرقي مدينة حلب (الخاضع للمعارضة)"، مضيفا أنه يأمل التوصل إلى نتيجة ما، وألا يتراجع الأميركيون عن المسائل المُتفق عليها.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده "ملتزمة بقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمات السورية واليمنية والليبية"، متوقعا أن تكون سياسة الولايات المتحدة بشأن الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل والرقة أكثر وضوحا عقب الانتخابات الرئاسية.

الهدنة خدعة
وقال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة أسعد الزعبي إن حديث روسيا عن الهدنة هو "خدعة" لارتكاب المزيد من المجازر وتحقيق مكاسب عسكرية عجزت عن تحقيقها في المعارك، حسب قوله.

الزعبي: الطائرات الروسية لم تتوقف عن قصف حلب رغم إعلان الهدنة (الجزيرة)

وأضاف أن الطائرات الروسية لم تتوقف عن قصف حلب رغم إعلان الهدنة، وأن هناك العديد من كبار الضباط الروس العالقين داخل حلب، مما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحديث عن إمكانية وقف الغارات للتمكن من إخراج الضباط.

من جهة أخرى، أكد القيادي في فصائل المعارضة بحلب زكريا ملاحفجي لرويترز أن المعارضة ترفض الخروج من حلب قائلا "حلب لا نسلمها للروس ولا نستسلم بالمطلق"، مضيفا أن المدنيين لا يثقون أيضا في النظام، ولن يخرجوا إلى مناطق سيطرته عبر الممرات التي أعلنت روسيا أنها آمنة.

وأوضح القيادي المعارض أن فصائل المعارضة أنهت المرحلة الأولى من معركة "تحرير حلب"، وأنها بصدد إطلاق المرحلة الثانية، مما يعني استحالة الاستسلام، حسب تعبيره.

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف إنه تم اتخاذ قرار إرساء هدنة إنسانية في حلب حتى الساعة السابعة من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، مطالبا قيادات الجماعات المسلحة بوقف جميع الأعمال القتالية والخروج من حلب عبر ممرين: أحدهما باتجاه مدينة إدلب، والآخر نحو الحدود السورية التركية.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الثلاثاء إن المقاتلات الروسية لم تقصف حلب منذ 16 يوما بعد أن أصدر بوتين أمرا بتعليق القصف، مضيفا أن آفاق بدء العملية السياسية وعودة الحياة السلمية إلى سوريا تأجلت إلى أجل غير مسمى بسبب فشل الغرب في كبح جماح "الإسلاميين المتشددين" بسوريا.

ويأتي ذلك بينما وصلت مجموعة السفن الروسية بقيادة الطراد "بطرس الأكبر" -وبينها حاملة الطائرات الأميرال كوزنتسوف- إلى البحر المتوسط لتتمركز قبالة السواحل السورية، وهو ما يشير إلى عملية عسكرية كبرى لروسيا في حلب، وفق خبراء عسكريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات