قال رئيس منتدى الوسطية بأفريقيا الشيخ مختار كبة إن التطبيع العربي مع إسرائيل سمح لها بالتغلغل في القارة الأفريقية، ومكنها من فتح سفارات في عدد كبير من بلدانها، بعد أن فشلت في ذلك أكثر من نصف قرن.

وقال كبة في مقابلة مع الجزيرة نت إن "إسرائيل منذ زُرعت في المنطقة ظلت تسعى للحصول على موطئ قدم في أفريقيا، لكنها اصطدمت دائما بموقف شعبي أفريقي داعم لقضية القدس وفلسطين، التي كانت نقطة توحيد للأفارقة بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم".

وأضاف أن الأفارقة ارتبطوا بالقضية الفلسطينية لبعدها العقدي ورمزيتها الدينية، وظلت حاضرة في الشارع السياسي بوصفها قضية تحرر ونضال ضد الظلم، مثل كفاح شعوب الجنوب الأفريقي ضد التمييز العنصري، وكان دعم ومساندة النضال الفلسطيني ثابتا من ثوابت السياسة الأفريقية.

وأكد أن قضية فلسطين لا تزال توحد الشارع السنغالي بمنظماته وأحزابه وفعالياته المجتمعية، مبينا أنه "في أي فعل تضامني مع القدس وفلسطين تجد المنظمات الإسلامية، والأحزاب اليسارية، وكل مكونات المجتمع المدني جنبا إلى جنب، في مشهد نضالي يعكس دعم السنغاليين لهذه القضية وتفاعلهم معها".

وكشف كبة -الذي يرأس منتدى الوسطية في أفريقيا- أن إسرائيل استطاعت بناء علاقات اقتصادية قوية مع البلدان الأفريقية، وأصبحت منتجاتها حاضرة في أسواق القارة، وبدأت العمل على التطبيع والتعاون الأكاديمي والثقافي، في محاولة للتأثير على رؤى وقناعات المثقفين والشباب.

ودعا الدول والمؤسسات العربية إلى دعم الشعوب الأفريقية للنهوض بدورها "في مواجهة العدو"، مبينا أن تجربة محاربة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا قابلة للتطبيق في القارة تحت مظلة إسلامية، خاصة إذا تحركت الهيئات والمنظمات العربية في هذا الاتجاه.

المصدر : الجزيرة