توالت الاحتجاجات الفلسطينية اليوم الاثنين على مشروعي قانونين وافقت عليهما الحكومة الإسرائيلية، أحدهما يشرّع البؤر الاستيطانية العشوائية، في وقت يمنع الآخر رفع الأذان بمكبرات الصوت في القدس وداخل مناطق الخط الأخضر وفي المناطق القريبة من المستوطنات.

وحذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة من أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة المتمثلة في تشريع البؤر الاستيطانية ومنع الأذان عبر مكبرات الصوت، ستجر المنطقة إلى كوارث، معتبرا أنها ممارسات مرفوضة بالكامل.

وأكد أبو ردينة في بيان أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي وإلى كل المؤسسات الدولية لوقف هذه الإجراءات التصعيدية.

من جهتها أصدرت إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة للأردن بيانا قالت فيه إن قرار منع رفع الأذان أو خفض الصوت فيه يعتبر "حربا على الإسلام والمسلمين"، ووصفته بأنه "عنصري ويشكل انتهاكا خطيرا لحرية العبادة".

أما وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية فقد اعتبرت أن المصادقة على مشروع القانون بمثابة "عنصرية تجاوزت الأبعاد السياسية لتصل إلى أبعاد دينية تنذر المنطقة بحرب دينية"، مؤكدة أن هذه الإجراءات "تنضح تطرفا وعنصرية".

كما نددت بلدية مدينة الناصرة بمشروع القرار، وقالت في بيان إنه تدخل سافر من قبل الحكومة الإسرائيلية في شؤون مقدسة، "وتصرف مخز يدل على تحكم أوساط فاشية عنصرية في موضوع اتخاذ القرار".

من جهته اتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الحكومة الإسرائيلية بأنها تحاول أن تستفيد من الأجواء الموجودة على المستوى الدولي لفرض أمر واقع على الأرض، وخلق وقائع جديدة من خلال عملية التشريع غير القانونية التي تقوم بها.

وحذّرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تداعيات مصادقة السلطات الإسرائيلية على مشروعي القانونين، ووصفت القرار بأنه "خطير" وأنه استفزاز سافر لمشاعر المسلمين في كل مكان وتدخل مرفوض في العبادات والشعائر الدينية.

وكانت اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في إسرائيل صادقت على قانون يمنع المؤذنين من استخدام مكبرات الصوت في المساجد في القدس والمناطق القريبة من المستوطنات وداخل الخط الأخضر.

كما صادقت اللجنة بالإجماع على قانون تسوية قضية البؤر الاستيطانية وشرعنتها، رغم أن حكومة إسرائيل تعتبرها غير قانونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات