وقال عمار سقار المتحدث باسم تجمع "فاستقم كما أمرت" (أحد فصائل المعارضة المسلحة في حلب) إنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها النظام مثل هذه العروض عبر المناشير التي يسقطها والرسائل النصية.

وأضاف أن الهدف من المهلة هي إحداث تغيير ديمغرافي في المدينة، وهو ما ترفضه المعارضة، مؤكدا صمود المقاتلين وثباتهم في الجبهات ورفضهم التخلي عن الدفاع عن الشعب السوري، وفق تعبيره.

وكانت قوات النظام طالبت مقاتلي المعارضة المسلحة، عبر رسائل نصية، بالخروج من مدينة حلب خلال 24 ساعة، مهددة ببدء ما سمته هجوماً استراتيجياً باستخدام ما وصفتها بـ"أسلحة عالية الدقة".

وتعليقا على التهديد بالهجوم الاستراتيجي، قال سقار في نشرة سابقة للجزيرة، إنها لغة النظام وحلفائه التي لا تتغير، مضيفا أن التهديد بالأسلحة الحديثة مجرد ترويج لإجرام جديد بحق الشعب السوري. وأشار  إلى أن طبيعة الأحياء المتلاصقة في حلب تحد من أهمية دقة الأسلحة.

وحمل المجتمع الدولي مسؤولية صمته حيال ما يجري من جرائم، مؤكدا أن المقاتلين يدافعون عن قضية عادلة وهي الحرية والعدالة.

وعلى الصعيد الميداني، أفاد مراسل الجزيرة في حلب أن خمسة عشر مدنيا بينهم أطفال، قتلوا وأصيب عشرات، في قصف مدفعي من قوات النظام استهدف أحياء الصالحين والمشهد والسكري التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة شرقي مدينة حلب.

وأضاف المراسل أن القصف المدفعي ترافق مع محاولات تقدم برية من قوات النظام ومليشيات متحالفة معها على عدة محاور من مدينة حلب.

كما بثت المعارضة تسجيلا مصورا يظهر استهداف قوات النظام بصاروخ لمجموعة قالت إنها تابعة لقوات النظام والمليشيات الموالية لها في ضاحية الأسد، غرب مدينة حلب.

وتحدثت شبكة شام عن اشتباكات وصفتها بالعنيفة دارت على جبهة عزيزة جنوب المدينة.

وأشارت الشبكة إلى أن الطائرات الروسية والسورية شنت غارات بالصواريخ العنقودية والفراغية والفسفورية على أحياء مدن وبلدات محافظة حلب.

تدمير مروحية
وفي حماة أعلن الجيش السوري الحر تدمير مروحية لقوات النظام ومقتل عشرة من أفراد هذه القوات في مطار حماة العسكري، وأضاف أنه استهدف فجر اليوم بصواريخ من طراز "غراد" مستودع ذخيرة.

ووزع الجيش الحر شريط فيديو وبيانا للواء المدفعية والصواريخ لجيش النصر يقول فيه إن القصف أتى رداً على المجازر التي يرتكبها النظام وحلفاؤه من إيرانيين وروس بحق المدنيين في ما سماها المناطق المحررة.

وقال ناشطون إن الطيران شن غارات جوية على مدن مورك وطيبة الإمام وحلفايا وكفر زيتا وغيرها في ريف حماة الشمالي.

أما في إدلب، فقد استهدفت طائرات النظام ومروحياته محيط السجن المركزي، ومدن معرة النعمان حيث قتل طفل وأصيبت امرأة مسنة، وخان شيخون وبنش وسراقب وبلدات أخرى.

وأكد ناشطون أن الطائرات الحربية تواصل استهدافها المرافق الحيوية والنقاط الطبية التي تخدم المدنيين في مختلف المحافظات، حيث كان المشفى الميداني في مدينة بنش الواقعة شمال مدينة إدلب اليوم هدفا جديدا.

وذكر الناشطون أن الطائرات أغارت ظهر اليوم على المشفى ما أدى لخروج قسم العمليات كاملاً عن الخدمة، بالإضافة لحدوث أضرار بالغة في أقسام المشفى الأخرى وسيارات الإسعاف.

وفي ريف دمشق، قال مراسل الجزيرة إن مدنيين اثنين قتلا وأصيب آخرون بجروح، جراء قصف لطائرات النظام استهدف مسجدا في مخيم خان الشيح. وأضاف المراسل أن القصف أسفر عن دمار المسجد بشكل شبه كامل.

المصدر : الجزيرة