أفادت وكالة إنترفاكس الروسية -نقلا عن مصدر عسكري دبلوماسي روسي- بأن الطائرات الروسية بدأت الإقلاع والهبوط من على متن حاملة الطائرات "الأميرال كوزنتسوف" الموجودة قبالة الشواطئ السورية.

وقال المصدر للوكالة إن مقاتلات متعددة المهام من طراز ميغ-29 وسوخوي-33 تنفذ طلعات استطلاعية لدراسة مسرح العمليات العسكرية وتحديد المهام المنوطة بها استعدادا لبدء الضربات ضد من وصفهم بالإرهابيين فور الحصول على أمر بذلك.

من جهته، ذكر مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج أن الطائرات الموجودة على متن حاملة طائرات كوزنتسوف وصلت مع سفن حربية روسية تابعة لأسطول الشمال لتنضم إلى سفن أخرى توجد بشرق المتوسط استعداد لما يقول الروس إنه إمكانية توجيه ضربة حاسمة للتنظيمات التي تصفها موسكو بالإرهابية والتي تنشط في حلب ومناطق أخرى.

وأفاد زاور شوج بأنه منذ يومين بدأت تقلع هذه الطائرات في عمليات لا يعرف إن كانت تدريبية أم استطلاعية للتعرف على جغرافية وتضاريس المواقع العسكرية في سوريا، خاصة بشمال البلاد وبدرجة أولى مدينة حلب.

وأشار إلى أن كل الأمور مرهونة بإشارة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومتى سيعطي الضوء الأخضر لبدء العملية العسكرية الحاسمة في حلب، بتعبير الروس.

دلالات
وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو إن نشر كل هذه السفن والفرقاطات والبوارج المضادة للغواصات له أكثر من دلالة، إذ أنه لا يرتبط بالعملية العسكرية الروسية في سوريا فحسب، بل أيضا باحتمالات وجود محاولات تدخل من دول أخرى بما لا يخدم مصلحة موسكو المبنية على الإبقاء على النظام السوري.

وأوضح أن كثيرا من الخبراء العسكريين يعتقدون بأن موسكو ليست بحاجة إلى كل هذه السفن والطائرات لحسم معركة حلب، وأن المسألة تتعلق أيضا باستعراض العضلات والتوسع الروسي المرتبط بإنشاء قاعدة بحرية في طرطوس، خاصة وأن مجلس الدوما الروسي بصدد التصديق على هذه القاعدة خلال الأيام القادمة.

ولفت إلى أنه اعتبارا من الـ18 أكتوبر توقفت الطائرات الروسية عن قصف مناطق شرق حلب بحجة منح فرصة لوقف إطلاق النار وإنجاح مبادرة موسكو بفتح ممرات لخروج المدنيين ومقاتلي المعارضة السورية، بحسب ما تقول وزارة الدفاع الروسية. 

وتتمركز أمام السواحل السورية مجموعة سفن حربية روسية تتضمن حاملة الطائرات "الأميرال كوزنتسوف" والطراد النووي الثقيل "بيوتر الأكبر" والفرقاطة الصاروخية "الأميرال غريغوروفيتش" المزودة بصواريخ كاليبر.

المصدر : الجزيرة