تتواصل المعارك العنيفة بين جيش الفتح وقوات النظام السوري على المحاور الغربية لمدينة حلب، حيث تحاول قوات النظام والمليشيات الموالية استعادة السيطرة على ضاحية الأسد. يأتي ذلك وسط حملة قصف جوي كثيف استخدم فيها الطيران الروسي القنابل الفسفورية في حلب وأوقع ضحايا مدنيين أيضا في درعا وريف دمشق.

وأعلنت فصائل جيش الفتح عن خوضها معارك عنيفة جدا مع قوات النظام والمليشيات المساندة في اشتباكات ما زالت مستمرة. وأشارت الفصائل إلى أن العشرات من عناصر النظام سقطوا بين قتيل وجريح أثناء محاولة تقدمهم باتجاه ضاحية الأسد، بعد تمكنها من استعادة مشروع 1070 شقة وتلة مؤتة وغيرها من النقاط مؤخرا.

في غضون ذلك، قال مراسل الجزيرة إن طائرات روسية وسورية قصفت بلدات وقرى في ريفي حلب الغربي والجنوبي بالتزامن مع محاولة جيش النظام والمليشيات الأجنبية الموالية له التقدم باتجاه ضاحية الأسد ومنيان غربي حلب.

وأضاف المراسل أن الطائرات الروسية استهدفت بالقنابل الفسفورية محيط الأحياء الغربية لحلب.

من جانبها، قالت وكالة سانا الرسمية للأنباء إن قوات من الجيش قضت على العديد ممن وصفتهم بالإرهابيين ودمرت آلياتهم في منيان غرب حلب.

وفي ريف حلب الشرقي، شن الجيش السوري الحر هجوما باتجاه مدينة الباب وسيطر على "الشيخ علوان" و"مقالع البوشي"، وبات على بعد ستة كيلومترات من غرب الباب، كما أوقع العديد من القتلى والجرحى في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بدعم من المدفعية التركية.

وأكدت مصادر مقربة من الجيش الحر أن مقاتليه سيطروا أيضا على قرى بتاجك وجودك وبازجي شمالي الباب التي تشكل سهلا ممتدا باتجاه المدينة.

تصعيد القصف
كما خلف القصف الجوي عدة جرحى مدنيين في بلدات خان شيخون وتفتناز وسراقب والهبيط وترملا وتلعاس بريف إدلب، حيث أكدت شبكة شام أن طائرات روسية شاركت في القصف، وأنه تم إلقاء قنابل عنقودية وفسفورية.

وأضافت الشبكة أن غارات النظام استهدفت أيضا مدن طيبة الإمام واللطامنة وكفرزيتا ومورك بالريف الشمالي لحماة، وأن القصف شمل مدينة الرستن بالريف الشمالي لحمص، مما تسبب في سقوط جرحى.

في السياق، قال مراسل الجزيرة إن عشرة قتلى من عائلة واحدة -أغلبيتهم نساء وأطفال- سقطوا أمس الخميس جراء غارات لقوات النظام على مدينة نصيب بريف درعا، كما واصلت الطائرات لليوم الثالث على التوالي قصف مدن وبلدات دوما وحرستا وزملكا وعربين الخاضعة للمعارضة المسلحة بريف دمشق، مما تسبب في سقوط 12 قتيلا -بينهم أطفال ونساء- وعشرات الجرحى.

من جهة أخرى، تصدت فصائل المعارضة لمحاولة التقدم من قبل قوات النظام في طريق دمشق-حمص الدولي وفي حي جوبر الدمشقي، كما تصدت لهجوم على بلدة الجنابرة شمال حماة وقتلت خمسة جنود للنظام، بحسب وكالة مسار.

أما محافظة اللاذقية فشهدت قصفا صاروخيا من قبل قوات النظام على الشريط الحدودي مع تركيا في جبل التركمان، حيث تتمركز مخيمات النازحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات