قال الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن ميلاد الجزيرة كان ميلادا لأعظم تجربة إعلامية في العالم العربي، وإنها حررت المشاهد العربي من الاعتماد على الإعلام الأجنبي المنحاز ضد مصالح العرب وتطلعاتهم.

وأضاف في كلمته خلال احتفال شبكة الجزيرة بالذكرى العشرين لانطلاقها، أن الجزيرة كانت ولا تزال شاهد حق لا يدلس ولسان صدق لا يجامل، وحرمت القتلة من التستر على القتل، وانحازت للحقيقة والإنسانية وتطلعات الشعوب العربية في توقها للتحرر، خاصة خلال ثورات الربيع العربي.

وقال إنه منذ عقدين من الزمن قررت دولة قطر تأسيس منبر إعلامي عربي يتيح لشعوب المنطقة رؤية نفسها ورؤية العالم بعيونها لا بعيون الآخرين، وينشر الحقيقة ويرفع مستوى الوعي بينهم، على أن يتسم بالمصداقية والمهنية.

وأضاف أن الجزيرة حققت المجد الإعلامي في فترة وجيزة جدا، وحصلت على مكانة عالمية لم تحققها قناة إخبارية بهذه السرعة من قبل، كما واكبت العصر من خلال التطور الرقمي، وشدد الشيخ حمد بن خليفة على أن الجزيرة حصلت على ذلك عن استحقاق لأن وجدان الشعوب لا ينافق وفراستها لا تخطئ.

وقال إن الجزيرة لم تتنازل يوما عن خطها التحريري المستقل، ووقوفها مع الحقيقة ومع الإنسان حيثما كان رغم النقد المتحامل في معظم الأحيان على الجزيرة وعلى دولة قطر، ولم تتخل قطر رغم كل الضغوط عن تقديم كل ما تحتاجه الجزيرة من دعم حماية لخطها وتطويرا لأدائها.

وأشار إلى الثمن الفادح الذي دفعته الجزيرة من دماء أبنائها ومراسليها وحريتهم ثمنا لسعيها وراء الحقيقة ونصرة الإنسان.

المصدر : الجزيرة