شهدت مصر اليوم الأحد حالة قصوى من الاستنفار الأمني تزامنا مع تحذيرات أطلقتها السفارات الأجنبية لرعاياها بعدم الوجود في الأماكن العامة بالقاهرة، ورفعت الأجهزة الأمنية درجة الاستعداد للحالة "ج"، كما عززت وزارة الداخلية من وجودها بمحيط كافة السفارات الأجنبية ومؤسسات الدولة والمنشآت الحيوية.

وتأتي هذه التعزيزات الأمنية في الوقت الذي انتقدت فيه الخارجية المصرية تحذيرات بعض السفارات لرعاياها من التوجه إلى الأماكن والتجمعات العامة بالقاهرة، واصفة إياها بأنها غير مبررة وقد تكون لها تأثيرات سلبية على البلاد.

من جهته، أكد محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد أن هذه الدرجة تعتبر القصوى من بين درجات الاستعداد، وقد بدت مظاهرها في الشوارع العامة، وأغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى بعض مراكزها التي سبق أن شهدت وجود حالات تعذيب وقتل مثل قسم المطرية خوفا من تعرضها لهجمات.

وأضاف أنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها عن هذه الحالة من التأهب الأمني، وأن هناك مخاوف من هجمات إرهابية في البلاد، مشيرا إلى أن تحذيرات السفارات الأجنبية تثير تساؤلات عن مدى علمها بإمكانية حصول هجمات.

وتابع أن النظام المصري وأعوانه يعتبرون هذه التحذيرات دليلا على تورط هذه العواصم بالعمليات "الإرهابية" في مصر، في وقت تعتبر المعارضة أن هذه الدول متواطئة مع النظام في خلق حالة من الرعب داخل البلاد من أجل تبرير الإجراءات التي يقوم بها وللتغطية على قرارات وأحداث هامة.

وعن دوافع هذه الحالة، قال فايد يبدو أن هناك مخاوف من ردة فعل شعبية تجاه اغتيال قيادي كبير من جماعة الإخوان المسلمين قبل أيام، أو ربما تكون تخوفات من مظاهرات في ذكرى "أحداث ماسبيرو" التي قتل فيها العشرات من الأقباط عام 2011 إبان حكم المجلس العسكري برئاسة حسين طنطاوي.

كما أبدى مخاوفه من أن تكون قد صدرت قرارات بتنفيذ عمليات إعدام لبعض المعتقلين في السجون المصرية، أو أن تكون شخصية كبيرة داخل هذه السجون قد تعرض لاعتداء ما.

وقال إن ما يدلل على هذه المخاوف نقل احتفالية كبيرة بمناسبة مرور 150 عاما على الحياة البرلمانية في مصر من القاهرة إلى شرم الشيخ.

المصدر : الجزيرة