أطلق ناشطون أردنيون دعوات شعبية لإطفاء الأضواء في المنازل والمحال احتجاجا على اتفاق أردني إسرائيلي لاستيراد الغاز المسال من إسرائيل، وسبقت هذه الدعوة مسيرة نظمت الجمعة الماضي ترفض الاتفاق الذي تدافع عنه الحكومة.

وتسعى الحملة -التي تحمل عنوان "غاز العدو احتلال.. الأردن تطفئ الضوء"- إلى إطفاء الأنوار في جميع محافظات الأردن ساعة كاملة، بدءا من التاسعة مساء، تعبيرا عن رفض اتفاق استيراد الغاز الإسرائيلي.

وكانت دعوات مماثلة انطلقت الأسبوع الماضي ولقيت تجاوبا ملفتا في عمان وعدد من المحافظات.

وتأتي دعوات الاحتجاج بعد أسبوعين من إعلان تحالف شركات أميركي إسرائيلي توقيع اتفاق مع شركة الكهرباء الوطنية الأردنية لتزويدها بالغاز من حقل "ليفيتان" البحري الإسرائيلي، وجرى التعاقد على استيراد 8.4 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا لمدة 15 عاما.

مسيرة
وسبق أن شارك المئات من الأردنيين الجمعة الماضي في مسيرة بالعاصمة تنديدا باتفاق استيراد الغاز الإسرائيلي، ومنعت قوات الأمن المشاركين من إكمال مسيرتهم نحو مقر الحكومة.

video

وسبق للحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني أن دعت إلى مسيرات الجمعة الماضي في محافظات أردنية، إلا أنها أعلنت تأجيلها بسبب ما سمتها "ضغوطا شديدة" من قبل الأجهزة الأمنية.

لكن الحملة نفسها دعت الأردنيين للمشاركة في مسيرة موحدة في "يوم الغضب الشعبي في مواجهة صفقة العار" الجمعة المقبل انطلاقا من ساحة المسجد الحسيني وسط عمّان.

خيارات
ويطالب المحتجون بخيارات أخرى لتعويض نقص إمدادات الطاقة، عبر اللجوء إلى طاقتي الرياح والشمس، أو استيراد الغاز من دول أخرى، لا أن يكون الحل الأردني مستندا إلى إسرائيل التي أثبتت العلاقة معها اقتصاديا وسياسيا انعدام الثقة، وفقا لما تراه المعارضة.

في المقابل، تدافع حكومة عمان عن اتفاق استيراد الغاز الطبيعي الموقع مع إسرائيل بأنها "لا تجعل الأردن مرتهنا لإسرائيل"، وأنها ستوفر على المملكة نحو ستمئة مليون دولار سنويا، وتقدر قيمة الاتفاق بنحو عشرة مليارات دولار، ويفترض أن يبدأ تزويد الأردن بالغاز في 2019.

المصدر : الجزيرة