قتل إسرائيليان بعد إصابتهما صباح اليوم الأحد في هجوم بالرصاص نفّذه فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة قبل أن تقتله شرطة الاحتلال، في وقت نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منفذ العملية وقالت إنه أحد أبنائها.

ونقلت وكالة الأناضول عن القناة العاشرة الإسرائيلية قولها إن القتيلين هما شرطي إسرائيلي وامرأة تبلغ من العمر ستين عاما، مشيرة إلى أن عدد الجرحى بلغ ثمانية.

وفي وقت سابق قالت مراسلة الجزيرة في القدس نجوان سمري إن ستة إسرائيليين، بينهم رجلا شرطة وسيدتان، أصيبوا في إطلاق نار بحي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

وذكرت المراسلة أن منفذ العملية بدأ بإطلاق النار أولا اتجاه محطة القطار الخفيف، مما أدى إلى إصابة سيدتين إسرائيليتين إصابات خطيرة، ثم توجه نحو نقطة أخرى في الشارع ذاته وأطلق رصاصاته من جديد، وعقب ذلك ترجل منفذ العملية من سيارته وأطلق النار على مجموعة من عناصر الشرطة الإسرائيلية (الوحدات الخاصة) قرب مقر القيادة العامة لشرطة الاحتلال في القدس.

وبحسب سمري نقلا عن مصادر إسرائيلية، فإن منفذ العملية من حي سلوان في القدس المحتلة ويبلغ من العمر 39 عاما، لافتة إلى أن الشرطة أعادت فتح الشارع أمام حركة المركبات بعد أن أغلقته بالكامل وأوقفت حركة القطارات الخفيفة.

من جانبه قال مراسل الجزيرة نت إن قوات الاحتلال اقتحمت حي سلوان بالقدس، وداهمت منزل مصباح أبو صبيح الذي يرجح أنه منفذ العملية، مشيرا إلى أن أبو صبيح كان مطلوبا لتسليم نفسه اليوم لسجن الرملة لقضاء حكم بالسجن ستة أشهر بعد إدانته بضرب جندي إسرائيلي في المسجد الأقصى.

قوات الشرطة طوقت مكان العملية (الأوروبية)

رواية إسرائيلية
من جهته ذكر بيان شرطة الاحتلال الإسرائيلية أن عملية إطلاق النار أسفرت عن إصابة خمسة إسرائيليين، وصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة، ونقلوا جميعهم للعلاج في مستشفى "هداسا" على جبل المشارف.

وبحسب البيان، فإن الشاب الفلسطيني وصل بمركبته الخاصة إلى محطة القطار الخفيف القريبة من مقر القيادة القُطرية للشرطة، وبدأ بإطلاق عيارات نارية اتجاه الموجودين عند المحطة مصيبا سيدة إسرائيلية وتاركا المكان وفارا باتجاه حي الشيخ جراح، حيث أطلق النار على سيدة إسرائيلية ثانية كانت تستقل مركبتها.

كما أفاد بيان الشرطة بأن أفرادا من الوحدات الخاصة (اليسام) طاردوا الشاب بالدراجات النارية في أزقة القدس المحتلة، مشتبكين مع الشاب مما أدى إلى إصابة اثنين منهم وصفت جراح أحدهم بالخطيرة، وذلك قبل أن يطلقوا النار على المنفذ ليرتقي شهيدا.

ومن ناحيته، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"رجال الشرطة الذين تصرفوا بسرعة وبطريقة حازمة للغاية ضد الإرهابي الذي تمت تصفيته".

وتشهد الأراضي الفلسطينية تصاعدا في المواجهات منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2015 أسفرت عن استشهاد 232 فلسطينيا ومقتل 34 إسرائيليا بسبب الاقتحامات المتكررة للمستوطنين وبحماية قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى.

وتتخوف سلطات الاحتلال من اندلاع موجة جديدة من أعمال العنف الشهر الحالي مع اقتراب الأعياد اليهودية مثل يوم الغفران الأربعاء وعيد السوكوت (العرش) الأسبوع المقبل.

منفذ العملية استشهد برصاص الاحتلال (الأوروبية)

رد ومباركة
في المقابل، نعت حركة حماس منفذ عملية إطلاق النار في مدينة القدس المحتلة، وقالت في بيان لها إنها تنعى "ابنها الشهيد مصباح أبو صبيح من سكان بلدة سلوان في القدس".

ولفت البيان إلى أن الشهيد أبو صبيح تعرض للملاحقة والتضييق من قبل قوات الاحتلال خلال الأسبوعين الأخيرين وكان من المقرر أن يسلم نفسه اليوم لاعتقاله لمدة أربعة أشهر إداريا بعد صدور قرار إسرائيلي بذلك، وشددت حماس في بيانها على استمرار الانتفاضة في مواجهة الاحتلال رغم محاولات إيقافها وإجهاضها.

وقد اعتبر الناطق باسم حماس فوزي برهوم في بيان صحفي أن العملية رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وتأكيد على استمرار انتفاضة القدس وأن محاولات كسرها وتصفيتها لن يكتب لها النجاح.

من جانبها قالت حركة الجهاد الإسلامي إن المقاومة بكافة أشكالها حق للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

وبارك القيادي في حركة الجهاد خالد البطش العملية، واعتبرها عملا فدائيا في مواجهة سياسة الإعدامات الميدانية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين على حواجزه العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات