يناقش مجلس الأمن اليوم السبت مشروعي قرار تقدمت بهما روسيا وفرنسا بشأن الأزمة السورية، وسط توقعات تشير إلى استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لعرقلة المشروع الفرنسي، كما ستلجأ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى الخيار نفسه لعرقلة المشروع الروسي، بينما حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من استخدام الفيتو ضد مشروع بلاده.

وقال هولاند "إن أي دولة تستخدم الفيتو ضد مشروع القرار الفرنسي ستخسر مصداقيتها أمام العالم، وستكون مسؤولة عن استمرار الفظاعات"، في إشارة ضمنية إلى روسيا.

ويتضمن مشروع القرار الفرنسي دعوة إلى وقف إطلاق النار في حلب وفرض حظر للطيران في المدينة، وإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب.

كما يهدد باتخاذ "مبادرات أخرى" إذا لم يُحترم، لكنه لا يتحدث عن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة وفرض عقوبات.

ويماثل مشروع القرار الروسي بشكل فعلي الفرنسي، مع تعديلات روسية تعيد التركيز مرة أخرى على اتفاق الهدنة الذي توصلت له مع الولايات المتحدة في التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي.

ويحث المشروع الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا، كما يشدد على التحقق من فصل قوات المعارضة المعتدلة عن جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) باعتبار ذلك أولوية رئيسية.

ويرحب مشروع القرار بمبادرة المبعوث الدولي ستفان دي ميستورا الأخيرة الداعية إلى خروج مقاتلي جبهة فتح الشام من أحياء حلب الشرقية، ويطلب من الأمم المتحدة وضع خطة تفصيلية لتنفيذها.

وقال سفير بريطانيا في الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت عن مشروع القرار الروسي إن "هذه محاولة ساخرة لتشتيت الانتباه عن قصف حلب".

يذكر أن روسيا إذا استخدمت حق "الفيتو"، فستكون المرة الخامسة التي تعرقل به قرارا بشأن سوريا منذ بدء الأزمة السورية عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات