أعربت وزارة الخارجية المصرية عن الانزعاج من بيان للسفارة الأميركية بالقاهرة يحذر رعاياها بمصر من الوجود في الأماكن العامة والتجمعات غدا الأحد نتيجة "تهديدات أمنية محتملة".

وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن السفارة الأميركية لم تنسق مع وزارة الخارجية أو تخطر أية جهة مصرية رسمية أخرى بأسباب إصدار هذا البيان أو طبيعة التهديدات الأمنية المشار إليها، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول أسباب إصدار البيان بهذا الأسلوب.

وكشف المتحدث باسم الخارجية عن قيام الوزارة بالاتصال المباشر بالسفارة الأميركية بالقاهرة عقب صدور البيان للاستفسار عن أسباب صدوره، حيث نفت السفارة وجود أية أسباب محددة أو تهديدات أمنية معينة وراء إصدار البيان، وإنما هو إجراء روتيني احترازي يتم القيام به خلال فترات العطلات الممتدة التي تزداد فيها تجمعات المواطنين في الأماكن العامة، الأمر الذي يقتضي إصدار مثل تلك التوجيهات الاحترازية.

وكانت السفارة الأميركية لدى القاهرة قالت في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني الرسمي الجمعة إنها "تنصح بشدة الرعايا الأميركيين بتجنب التجمعات الكبيرة والأماكن العامة مثل قاعات الحفلات الموسيقية ودور السينما والمتاحف ومراكز التسوق والملاعب الرياضية في القاهرة خلال الأحد المقبل بسبب مخاوف أمنية محتملة".

تأثيرات سلبية
وقد استنكرت وزارة الخارجية خلال الاتصال إصدار مثل تلك البيانات غير المبررة التي يمكن أن تكون لها تأثيرات سلبية، لا سيما ما قد ينتج عنها من أضرار اقتصادية.  

ودعا المتحدث باسم الخارجية كافة السفارات الأجنبية في مصر إلى توخي الحذر من إصدار بيانات غير مبررة أو غير مفهومة أسبابها.

كندا أيضا
وبالتزامن مع التحذير الأميركي، نشرت سفارة كندا لدى القاهرة عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر تحذيرا لمواطنيها بالنص ذاته الذي بثته نظيرتها الأميركية.

وتشهد مصر عمليات تفجير تستهدف مسؤولين أمنيين ومواقع عسكرية وأمنية بين الحين والآخر، وهي العمليات التي تزايدت خلال السنتين الماضيتين في أكثر من محافظة وخاصة في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق)، مما أسفر عن مقتل العشرات لا سيما من أفراد الجيش والشرطة.

المصدر : وكالات,الجزيرة