اتهم القيادي في جماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد البلتاجي المحكمة التي تنظر قضية "فض اعتصام رابعة" بأنها "مسيسة"، مشيرا إلى تعرضه لمحاولة قتل عمد داخل محبسه، في حين أجلت المحكمة النظر في القضية إلى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وخاطب البلتاجي هيئة محكمة جنايات القاهرة قائلا إن "المتهمين لا يثقون في نزاهة الإجراءات التي يتعرضون لها خلال المحاكمة، والمحاكمات مسيسة". وأضاف أنه لم يقابل محاميه حتى الآن، وطالب هيئة المحكمة بالسماح له بقراءة أوراق القضية داخل السجن.

وأشار إلى أنه تقدم ببلاغ للنيابة منذ ثلاثة أعوام للتحقيق في مقتل ابنته أسماء أثناء مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية، إلا أن النيابة لم تفتح تحقيقا في الواقعة حتى الآن.

وتابع البلتاجي بأنه تقدم إلى هيئة المحكمة للتحقيق في وقائع تعذيب تعرض لها على يد مأمور سجن طرة ومساعد وزير الداخلية، لكن النيابة لم تحقق في هذه الوقائع أيضا حتى الآن، متهما النيابة العامة "بالخصومة معه والكيدية له نتيجة موقف سياسي".

وأضاف أنه تعرض لمحاولة قتل عمد بعد عودته من الجلسة السابقة التي تقدم فيها بشكاوى ضد التعذيب الذي يتعرض له.

وسألت هيئة المحكمة البلتاجي عن مقطع الفيديو الذي تحدث خلاله عن أعمال العنف في سيناء، فأجاب أنه تحدث عن قضية سياسية، لكن خصومه حولوها إلى قضية جنائية، لافتا إلى أنه لم يقدم أحد ضده أي بلاغ بشأن الأحداث التي تقع في سيناء.

واختتم البلتاجي حديثه بالقول "نحن أمام محاكمة مسيسة، والقضية في الأصل سياسية، لكن خصومنا فشلوا في مواجهتنا فحولوها إلى قضايا جنائية"، وردد "حسبي الله ونعم الوكيل".

وأجلت محكمة جنايات القاهرة نظر القضية إلى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقالت مصادر بهيئة الدفاع عن المتهمين إن المحكمة عرضت خلال الجلسة عشر أسطوانات مدمجة تحمل مقاطع فيديو بعضها يتضمن أغاني أو لقطات من خارج مصر.

وقررت المحكمة استبعاد الأسطوانات التي لا علاقة لها بالقضية، في حين تمسك الدفاع بالأسطوانات المقدمة كدليل على "عدم فحص النيابة لها واصطناع وجود دليل".

وقد رفع المتهمون لافتات تحمل اسم أحدهم مطالبين بالإفراج عنه لإصابته بالسرطان، وقد حكمت المحكمة بإخلاء سبيله.

المصدر : الجزيرة